فى تمام الساعة 7:15 مساءً تتجه أنظار المشاهدين إلى شاشة DMC لمتابعة أحداث مسلسل إخواتي، حيث تتوالى التطورات الدرامية المشوّقة بين أبطال العمل نيللي كريم، روبي، كندة علوش، وجيهان الشماشرجي، لكن وسط الأحداث المتلاحقة، ظهرت تفصيلة صغيرة أثارت فضول الكثيرين، لوحة غامضة تكرر ظهورها داخل غرفة فرحات "حاتم صلاح"، زوج ناهد "كندة علوش"، إنها لوحة "الطفل الباكي"، التى لا تزين فقط جدران المسلسل، بل سبق أن وجدت طريقها إلى معظم البيوت المصرية، فما سر هذه اللوحة التي تحمل وراءها قصة غامضة، امتزج فيها الفن بالأسطورة؟
تعود لوحة "الطفل الباكى" للفنان الإيطالى جيوفانى براجولين (1911-1981)، واسمه الحقيقى برونو أماديو، وهو رسام اشتهر برسم لوحات الأطفال الباكين، لكن هذه اللوحة تحديدًا لم تكتسب شهرتها فقط بسبب براعة تنفيذها، بل بسبب القصة الغريبة التى حيكت حولها.

لوحة الطفل الباكي
لقاء الفنان والصبى الباكى
فى عام 1969، وبينما كان الفنان يعمل بالعاصمة الإسبانية مدريد، سمع صوت بكاء متقطع ينبعث من الشارع، وعندما أطل من شرفته، رأى صبيًا صغيرًا بملابس رثة يجلس أمام إحدى الحانات، تغرق الدموع وجهه البرىء، وبدافع الشفقة، نادى عليه الرسام، أدخله مرسمه، وأطعمه، ثم قرر أن يخلد ملامحه الحزينة في لوحة بورتريه، المثير أن الطفل، الذى عرف لاحقًا باسم "دون بونيللو"، لم يتوقف عن البكاء أثناء رسمه، ولم ينطق بكلمة واحدة.
اللعنة التى حذر منها الكاهن
مرت الأيام، وأصبح الصبى يتردد كثيرًا على مرسم الفنان، وكانت ملامحه الباكية تُلهمه لرسم المزيد من اللوحات التى حظيت بشهرة واسعة، لكن القصة لم تنتهِ هنا.
في أحد الأيام، زار كاهن محلي الفنان براجولين، وعندما وقع نظره على صورة الصبي، بدا عليه القلق، أخبره الكاهن أن الطفل منحوس، فقد شاهد بعينيه والده وهو يحترق حيًا عندما اندلع حريق في منزله، ومنذ ذلك الحين، أصبح أي مكان يحلّ فيه عرضة للحرائق.
حذّر الكاهن الرسام من الاستمرار في رعاية الطفل، قائلاً له: "أينما ذهب هذا الصبي، تتبعه النيران!"، لكن الفنان، الذى وجد فى الصبي مصدر إلهام كبير، رفض تصديق الخرافات، واستمر في رعايته، بل وتبنّاه، لتتغير حياته تمامًا بعد انتشار لوحاته وتحقيقه شهرة وثروة طائلة.
الانتقام الأخير.. وحريق غامض
وبينما كان الفنان غارقًا في نجاحه، عاد ذات يوم إلى منزله ليجده قد احترق بالكامل، ولم ينج من الحريق شيء، لم يكن هناك تفسير منطقي، لكن براجولين لم يشك للحظة أن الصبي بونيللو وراء الكارثة، وجه إليه الاتهام، لكنه هرب واختفى بلا أثر، ولم يعثر عليه مرة أخرى أبدًا.من الأسطورة إلى الواقع.. كيف وصلت اللوحة إلى البيوت المصرية؟
رغم أن قصة "لعنة الطفل الباكي" تظل مجرد حكاية غامضة، إلا أن شعبيتها زادت بشكل كبير بسبب تداولها في الصحف الأوروبية خلال الثمانينيات، حتى أصبحت واحدة من أكثر اللوحات انتشارًا، وبدون تفسير واضح، أصبحت هذه اللوحة موجودة في معظم البيوت المصرية، حيث يحرص كثيرون على اقتنائها ربما لجمالها، وربما بسبب الأسطورة التي أحاطت بها، ومع ظهورها في مسلسل "إخواتي"، عادت الأضواء من جديد إلى الطفل الباكي، الذي لا يزال يبكي في لوحته، كما لو أنه يحمل سرًا لم يُكشف بعد.شاهد المزيد من أخبار مسلسلات رمضان عبر بوابة دراما رمضان 2025