"من كل مكان جئناك يا قنائي" .. لسان حال زوار عبد الرحيم القنائي الذين جاءوا من كل الأماكن سواء داخل محافظة قنا أو خارجها لزيارة المسجد خلال الاحتفال بذكرى مولده والتي تبدأ في بداية شهر شعبان وحتي منتصف الشهر لتنتهي بالليلة الختامية التي يحيها أحد المنشدين وهو تقليد سنوي اعتاد عليه أهالي مدينة قنا.
الآلاف من الأشخاص يزورن المسجد والضريح ويترددون على شراء الحلوى والزينة من البائعين المتواجدين بالقرب من المسجد، وتبدأ الاستعدادات مبكرا لاستقبال الليلة الختامية ، حيث يبدأ تزيين المسجد وإقامة الموائد بالقرب منه، فكل عائلة لها مكان مخصص لاستقبال الزوار خلال الاحتفال، واختلف المشهد قديما عن السابق الذي كان يجوب "توب" محمل على الجمال شوارع من المدينة.
قال عبد الرحمن الخطيب، من أحفاد القنائي، إن قنا تحتفل بذكرى مولده بداية من أول شهر شعبان وحتى منتصف الشهر، لافتا إلى أن الاحتفالات اختلفت كثيرا عن الماضي والتي كان يتهيأ فيها المسجد لاستقبال الزوار فكل معلم يجتمع بطلبته والراغبين في العلم.
وأوضح الخطيب، أن مكان الحديقة في الخارج كان فسيحا ويقسم إلى خيام للعلم والعلوم الدينية، بالإضافة إلى مظاهر "التوب" والذي كان يجوب شوارع في المدينة ولكن في ذلك التوقيت لا يتواجد ذلك.
أما عن مولد القناوي، ولد القنائي في ترغاي من مقاطعة سبتة في المغرب الأقصى وكان اسمه أسدا، في الأول من شعبان سنة 521 هجرية، وقدم لقنا بعد مطالبة الشيخ مجد الدين القشيري، إمام المسجد العمري بقوص عاصمة الصعيد في ذلك الوقت، له بالذهاب لقوص أثناء مقابلته في موسم الحج، ليرفع راية الإسلام وليعلم المسلمين أصول دينهم، وليجعل منهم دعاة للحق وجنودًا لدين الله، ويحتفل بمولده المواطنون في قنا، ليلة النصف من شعبان.
والتقى القنائي بالشيخ عبدالله القرشي، أحد أوليائها الصالحين اللذان تحابا وتزاملا في الله، وظل القنائي يتعبد ويدرس لمدة عامين كاملين، مع العمل في التجارة، ثم تم تعيينه بأمر من والي مصر وقتها شيخًا لقنا، ومن وقتها أطلق عليه بـ"القنائي" وكانت له مدرسته الصوفية الخاصة التي تسمح للطرق الصوفية الأخرى بالأخذ منها من غير الخروج على طرقها.
ويعد مسجد القنائي من أكبر مساجد قنا، حيث تبلغ مساحة المسجد من الداخل 1250 مترا مربعا، ومع التوسعات التى دخلت بلغت المساحة التى يتم الصلاة بها 2058 مترا مربعا، شاملة المسجد والصحن الخارجى، فيما تبلغ المساحة الكلية للمسجد 12، 259 مترا بما يعادل 3 أفدنة تقريبا.

_ الإقبال على زيارة المسجد

جزء من مظاهر الاحتفالات

أب وابنه من الاحتفالات

العم هاشم يوزع فول نابت على الزوار