كانت لديه رغبة ملحة أن يخرج من ظلام الجهل الذى عاش فيه سنوات طويلة، ورغم أنه بدأ رحلته متأخرا وفى سن كبيرة، إلا أنه استطاع تحقيق هدفه وعانى وقتها معاناة شديدة على مدار سنوات حياته، وحصل على شهادة محو الأمية ثم دبلوم الزراعة، رغم أن لديه أبناء وقتها، إلى أن تم تعيينه موظفا فى الشئون الإدارية بفرع الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية بسوهاج.
محى الدين توفيق 56 عاما من قرية المحامدة البحرية التابعة لمحافظة سوهاج، كانت له رحلة كفاح من نوع خاص، فقد توفت والدته وهو فى سن صغيرة فترك الدراسة، وهو فى الصف السادس الابتدائى، متأثرا بوفاتها، وكان لديه عدد من الأشقاء حصل جميعهم على مؤهلات عليا، بالإضافة الى عدم وجود الرعاية الكاملة فبدأ يعمل نجار مسلح باليومية وهو فى سن صغيرة لكى ينفق على نفسه، حيث كانت الظروف قاسية عليه وبعدها تزوج لتبدأ رحلته الجديدة مع النور.
التقى "اليوم السابع"، بالموظف محى الدين توفيق فى فرع الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية بسوهاج برئاسة محمد الدالى مدير عام فرع محو الأمية، ليروى قصة كفاحه، وقال أنه ترك الدراسة وهو فى الصف السادس الإبتدائى بعد وفاة والدته حيث كان أصغر أشقائه، ثم بدأ يعمل نجار مسلح باليومية للإنفاق على نفسه، حيث كانت ظروفه المادية صعبة، وظل يعمل نجار مسلح حتى تزوج معلمة بفصول محو الأمية ووقتها تغيرت حياته تماما، حيث كان يعمل موظفا فى محو الأمية، وبدأ وقتها رحلة الكفاح وهو فى سن الـ 25 وكان قد أنجب أبناء وحصل بالفعل على شهادة محو الأمية، ثم التحق بالمدرسة الإعدادية وظل يذاكر دروسه بمساعدة زوجته، وأيضا كان يذهب لعمله فى فرع محو الأمية حتى حصل على مجموع 82 %.
ويكمل محى حديثه قائلا: بعد انتهائى من الشهادة الإعدادية لم أستطع الألتحاق بالثانوى العام لظروف أسرتى، وفكرت فى الإلتحاق بالمدرسة الثانوية الزراعية لحبى الشديد للزراعة، وكثيرا ما عملت بالزراعة حتى حصلت على دبلوم الزراعة، وخاصة أن نجلى كان له حفل تكريم لتفوقه الدراسى، وقد تأثرت كثيرا بكلامه الى أن تم تعيينى فى فرع محو الأمية فى الشؤون الإدارية.
ويضيف محى قائلا: لدى حاليا 8 أبناء جميعهم بعضهم حصلوا على المؤهلات العليا وما زال البعض فى مراحل التعليم المختلفة، وأشعر حاليا بسعادة كبيرة بعدما محوت أميتى وخرجت من الظلام الى النور، وأفكر حاليا فى الالتحاق بمعهد التعاون الزراعى، واستكمال تعليمى، وخاصة وأن أبنائى يشجعوننى على ذلك، وكذلك زوجتى والتى كان لها الفضل الكبير فى بداية رحلتى الشاقة التى عانيت فيها الكثير حتى حققت ما أردت، وأنصح أى شاب وفتاة باستكمال تعليمه وعدم الانصياع وراء ظروفه الصعبة ويحقق هدفه وحلمه فى الحياة.

شهادة-دبلوم-الزراعة

شهادة-محو-الامية

محى-موظف-بفرع-محو-الامية-بسوهاج

محى-يحمل-شهادة-محو-الامية

مدير-فرع-محو-الامية-بسوهاج-مع-محى

مراسل-اليوم-السابع-مع-محى