رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "اضطرابات الشخصية الهستيرية وعلاقتها بالجريمة"، استعرض خلاله كيف تدفع الإضطرابات الشخصية الهستيرية المريض إلى تصرفات درامية أو غير لائقة أو منافية للأخلاق، 4 عوامل تؤدى لزيادة احتمالية الإصابة بالمرض، و11 معيارًا كدليل تشخيصى وإحصائى للاضطرابات النفسية، فقد كانت ولازالت الجريمة فى المجتمعات مثار للبحث والدراسة، إذ الجريمة فى أبسط صورها سلوك مستهجن ومرفوض من أفراد المجتمع والسؤال الذى حير الباحثين لماذا يجرم البعض دون البعض؟ وهل لشخصية الإنسان المضطربة دخل فى إجرامه؟ وهل نوع هذا الإضطراب أن وجد يرشح لإرتكاب أنماط بعينها من الجرائم؟
هذا وقد وجد الباحثين حديثا وجود ارتباط بين الجريمة وخلل الشخصية وأن كل اضطراب معين يمكن أن يضفى إلى جرائم بعينها ومن ذلك اضطراب الشخصية الهسترية، والمسؤولية الجنائية هي صلاحية الشخص إلى أن يتحمل تبعات سلوكه الذى قد يشكل جريمة، وأساس المسؤولية الجنائية لدي الفكر الجنائي الحديث حرية الإنسان في الاختيار، فقد كان في وسعه أن يكون خيرا، ولكنه تخلى عن الطريق السوى وسلك الطريق المعوج، فحق عليه العقاب، وبالتالي لا تنتفي المسؤولية عنه إلا إذا فقد الشخص قدرته على الإدراك والاختيار - مثال ذلك - الجنون وعاهة العقل، ونص قانون العقوبات الصادر سنة 1937 علي أنه لا عقاب علي من يكون، فاقدا الشعور والاختيار لحظة ارتكاب الجريمة لجنون أو عاهة في العقل، أما الاضطرابات النفسية أو بالأحرى المرض النفسي، فكان حتي وقت قريب لا يترتب عليه تخلف المسؤولية الجنائية، إذ كان الأطباء وعلماء النفسي، يرون أنه مجرد خلل في شخصية الإنسان يجعله غير سوي، ولكن لا يفقده الإدراك والشعور تماما.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على اضطرابات الشخصية الهستيرية وعلاقتها بالجريمة، حيث يعد اضطراب الشخصية الهستيرية أو اضطراب الشخصية التمثيلي - Histrionic Personality Disorder - أحد اضطرابات الشخصية الدرامية، ويتسم المصاب بهذا الاضطراب بقلة الثقة بالنفس، ومحاولة لفت الانتباه بأي وسيلة مما يقوده إلى القيام بتصرفات درامية أو غير لائقة أو منافية للأخلاق والحشمة، فضلا عن انفعالات قوية مبالغ فيها - وأكثر ما يميز أصحاب الشخصية الهستيرية محاولة لفت الانتباه من خلال التصرفات الدرامية والشعور بالاكتئاب حين لا يكونون محور الاهتمام وعدم استقرار مشاعرهم بمعنى أنها مشاعر قليلة وسريعة التحول.
وإليكم التفاصيل كاملة:
