يواجه المغرب جدلًا واسعًا هذه الأيام بسبب تصويت البرلمان المغربى بالأغلبية على أول مشروع قانون ينظم حق ممارسة الإضراب بالأغلبية وشروط وكيفية ممارسته بموافقة 84 نائبًا ومعارضة 20 آخرين، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، والذي يصفه المعارضون بأنه قانون مكبل للحريات.
وأمام تحرك البرلمان تنظم عدد من النقابات إضرابا، اليوم الخميس؛ احتجاجا، للتعبير عن اعتراضهم على القانون إذ تخوض خمس نقابات عمالية إضراباً بدعوة من الاتحاد المغربي للشغل، في القطاعين الخاص والعام، وانضم إليه كل من الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل وفيدرالية النقابات الديمقراطية.
انقسام حول القانون
كما شهد الرأى العام بالمغرب انقسامًا حول هذا القانون، بين مؤيدين للحكومة والأغلبية التي صوتت لصالحه في مجلس النواب، ومعارضين يساندون النقابات الأكثر تمثيلية في رفضها التام له،
ومن بين المعارضين، البرلمانية ريم شباط التى انتقدت مشروع قانون الإضراب، معتبرة إياه وسيلة جديدة لـ"تكبيل أفواه الطبقة العاملة" وتضييق الخناق على حقوقهم المشروعة.
وأشارت شباط إلى أن الحكومة الحالية، التي وصفتها بـ"الإقطاعية"، مستمرة في "مصادرة حقوق العمال" و"الإجهاز على المكتسبات"، مستشهدة بإدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
قانون "تراجعى"
ومن جانبه قال الميلودي موخاريق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إنه قانون تكبيلي تراجعي مناف للدستور ويضرب حقا من حقوق الإنسان وهو حق الاحتجاج؛ لذلك قررنا الدعوة إلى إضراب عام وطني في الوظيفة العمومية، والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية والقطاع الخاص في الصناعة والخدمات والفلاحة.. وكذلك دعوة إلى التجار والحرفيين إلى خوض هذ الإضراب احتجاجا على السلوك الحكومي اللامسؤول تجاه الطبقة العاملة والحركة النقابية وعموم الفئات الشعبية".
ما أبرز بنود القانون ؟
يتيح هذا القانون للسلطات المغربية إمكانية التدخل بشكل عاجل لوقف الإضراب إذًا هدد النظام العام، بالمقابل يعطى القانون الحق في الإضراب لجميع النقابات بعدما كان الإضراب مقتصرًا على النقابات ذات التمثيل الكبير.
كما ينص على إلغاء عقوبة الحبس واستبدالها بغرامة تصل إلى 50ألف درهم لكل من يعرقل الإضراب أو يتعسف ضد العمال المضربين .
وضمن البنود أيضا تقليص مدة الإخطار بالإضراب مما يمنح العمال مرونة في اتخاذ القرار.