لطالما كان حلم عودة ماسبيرو لسابق مجده يراودنا جميعًا، نحن أبناء هذا الصرح الإعلامي العريق..واليوم، ونحن نشهد الخطوات الجادة التي يقودها الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ندرك أن الحلم أصبح حقيقة، وأن ماسبيرو في طريقه لاستعادة مكانته التي يستحقها.
فخلال حفل تكريم أبطال مسلسل “كوكب الشرق أم كلثوم”، الذي أُقيم بمسرح التلفزيون بالدور السابع، كانت فرحتنا لا توصف، ليس فقط احتفالًا بمرور 25 عامًا على إنتاج هذا العمل الدرامي الخالد، ولكن لأن هذا الحدث حمل بين طياته رسائل قوية تؤكد أن ماسبيرو يعود بقوة.
.. لحظة لن تُنسى حين تزين برج القاهرة بعلم ماسبيرو، وأضيئت أنوار مبنى الإذاعة والتلفزيون في مشهد مهيب، جسد ارتباط هذا المبنى بتاريخ مصر وثقافتها ،حيث تفاعل الحاضرون مع هذه اللحظة النادرة بالتصفيق الحار والزغاريد، وكأننا جميعًا نشهد مولدًا جديدًا لماسبيرو بثوب يليق بمكانته التاريخية.
قرارات تعيد للأذهان الزمن الجميل
لم تكن فرحة الحاضرين مقتصرة على التكريم فقط، بل زادها إشراقًا قرار أحمد المسلماني بعودة برنامج “وقال الفيلسوف” الذي تقدمه الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز ،هذا البرنامج الذي شكل جزءًا من ذاكرة المشاهد المصري، وكان نموذجًا لما يمكن أن يقدمه ماسبيرو من محتوى ثقافي راقٍ.
لقد كان الحفل بمثابة لقاء للأجيال، جمع رواد ماسبيرو من إعلاميين، وفنانين، وموسيقيين، وصنّاع الدراما، إلى جانب شخصيات عامة ومثقفين، جميعهم احتفلوا بإنجاز تلفزيوني شكل علامة فارقة في تاريخ الدراما المصرية.
تكريم يليق بكوكب الشرق وأبطال العمل
تكريم نجوم مسلسل “أم كلثوم” كان لحظة تقدير مستحقة لأعمال شكلت وجدان المشاهد العربي، فتم الاحتفاء بالمخرجة العظيمة انعام محمد علي وصابرين، بطلة العمل، ونجومه الكبار، منهم سميرة عبد العزيز، نادية رشاد، عبد العزيز مخيون، كمال أبو رية، أشرف زكي، صبري فواز، وغيرهم من الأسماء التي ساهمت في نجاح المسلسل ،كما لم يُنسَ المايسترو عمار الشريعي، الذي صنع موسيقى المسلسل الخالدة، حيث تسلمت الإعلامية ميرفت القصاص تكريمه نيابةً عنه.
وكانت ليلة الاحتفال مفعمة بالسحر والطرب الأصيل، مع أداء استثنائي للفنانة ريهام عبد الحكيم، التي أبهرت الحضور بروائع كوكب الشرق، لتعيد إلى الأذهان زمن الغناء الجميل وتؤكد أن الفن الراقي لا يزول.
ماسبيرو.. عودة الروح
اليوم، ونحن نشهد هذه الخطوات الطموحة، ندرك أن أحمد المسلماني يحمل على عاتقه مهمة ليست بالسهلة، لكنها شيقة ومليئة بالتحدي، وهي إعادة ماسبيرو لمكانته الرائدة .. وما رأيناه في هذا الحفل ليس إلا بداية لمشروع وطني كبير، يعيد للإعلام المصري هيبته وريادته.
إن عودة ماسبيرو ليست مجرد حلم، بل هي واقع يتحقق على أيدي مخلصين، يدركون أن الإعلام ليس مجرد شاشة، بل هو صوت مصر وهويتها وثقافتها الممتدة عبر الأجيال .. ونحن، أبناء هذا الكيان العريق، سنظل داعمين لهذا المسار، ساعين لأن يظل ماسبيرو المنارة الإعلامية التي تضئ طريق الوعي والمعرفة.
وفي النهاية وبعدما شاهدته يمكنني القول ان ماسبيرو عائد بقوة، والتاريخ يسجل هذه اللحظة.
شكراً الكاتب الصحفي الكبير أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، شكراً الأستاذ مجدي لاشين أمين عام الهيئة الوطنية للإعلام، شكراً الأستاذ أسامة البهنسي رئيس قطاع القنوات المتخصصة، والشكر لزملائي أبناء ماسبيرو العظيم.