لا تزال إسرائيل متمسكة بالمواقع الخمسة التي احتلتها فى جنوب لبنان؛ فى الوقت الذى يواصل فيه لبنان ممثلًا فى الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام و رئيس البرلمان نبيه برى ؛ اتصالاته الدبلوماسية من أجل إنهاء احتلال هذه المناطق فى لبنان .
من جانبه ، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إنه من الضروري إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للنقاط المتبقية في لبنان، حيث كانت القوات الاسرائيلية قد انسحبت من القرى والبلدات اللبنانية الحدودية التي كانت تسيطر عليها، ولكنه أبقت قواتها في خمس نقاط على طول الحدود بين البلدين.
فيما أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز؛ التزام الولايات المتحدة الأمريكية تجاه لبنان بالعمل على تثبيت وقف إطلاق النار وحل المسائل العالقة دبلوماسياً؛ مؤكدا على متابعة الإدارة الأمريكية للتطورات في جنوب لبنان والتزام بلاده تجاه لبنان بالعمل على تثبيت وقف إطلاق النار.
ومن جانبها زعمت إسرائيل- وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي - إنها رصدت نحو 230 انتهاكاً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ؛ مشيرًة إلى أن الجيش اللبناني تعامل مع الغالبية العظمى من هذه الانتهاكات بعد أن تقدمت إسرائيل بشكوى إلى آلية التنفيذ التي ترأستها الولايات المتحدة والتي أنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. أما الانتهاكات التي لم يتعامل معها الجيش اللبناني، فقد تولت إسرائيل معالجتها بنفسها".
ومن جهة ثانية ، وعقب عملية الانسحاب من قرى الجنوب، تم العثور بعد على مخازن لطعام جنود الجيش الإسرائيلي في عدد من المنازل في بلدات مثل بلدة الخيام.
أسباب البقاء ..
وفى تقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أوضحت أن مدة بقاء الجيش الإسرائيلي فى جنوب لبنان مرهونة بشروط وضعها الجيش الإسرائيلى وفى مقدمتها ضمان انسحاب عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية للحزب في جنوب لبنان ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود؛ وتنظر إسرائيل أيضا - وفق الإعلام العبرى - إلى تحرك الجيش اللبناني ضد حزب الله ومنعه من تحويل القرى الجنوبية اللبنانية مرة أخرى إلى تحصينات مسلحة متخفية في زي مدني، تضم أسلحة ثقيلة وتستضيف مسلحين مستعدين لمهاجمة إسرائيل؛ وفق مزاعمها.
وأوضحت "جيروزاليم" أن إسرائيل لن تحرر أخطاء الماضى ؛ فى إشارة إلى عامى 2000 و 2006 ؛ حيث قالت الصحيفة العبرية إن إسرائيل خاضت تجربة مؤسفة حينما أسرعت بالانسحاب بطريقة فوضوية في مايو 2000، وأيضًا في عام 2006 تحت رعاية قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 الذي وضع حداً لحرب لبنان الثانية آنذاك. ولكن في النهاية، تبين أن كلا الأمرين كانا كارثيين، فقد ملأ حزب الله، بمساعدة سخية من إيران، الفراغ الذي خلفته إسرائيل بسرعة، وحول المنطقة إلى منصة لإطلاق هجمات على الإسرائيليين، وفق ما قالت الصحيفة الإسرائيلية.
وتقول تل أبيب إنها راقبت ترسانة حزب الله من الصواريخ والقذائف فوجدت أنها تضاعفت عشرة أضعاف أى من نحو 15 ألف صاروخ قبل حرب 2006 إلى ما يقدر بنحو 150 ألف صاروخ في بداية الجولة الأخيرة من القتال بين حزب الله والجيش الإسرائيلى.