قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية فى تحليل لها إن خطاب نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس فى مؤتمر ميونيخ للأمن كشف عن انهيار التحالف عبر الأطلسى.
وأضافت الصحيفة أن مؤتمر ميونيخ للأمن شهد منذ عام 1963، العديد من الخطب ذات الأهمية، ولا سيما إعلان فلاديمير بوتين في عام 2007 أن روسيا لن تقبل أبداً دوراً تابعاً في النظام العالمي الجديد. لكن خطاب يوم الجمعة الذي ألقاه جيه دي فانس، ربما يكون أكثر أهمية، لأنه يمثل اللحظة التي انهار فيها النظام العالمي الذي هاجمه بوتين.
وفى بعض الأحيان، حتى في هذا العصر الرقمي، يمكن للخطب أن تعمل كوسائل توضيح، إذ كشف ما قاله عن الهوة في القيم بين أغلب الناس في أوروبا وإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
واعتبرت الصحيفة فى تحليلها الذى كتبه باتريك وينتور، أن الصدمة جزئيا تتمثل فى ميل المؤتمر تقليديا إلى الحديث عن استقطاب الشعبوية، بدلا من دعوة شعبوي للتحدث. كان المنظمون يتوقعون أطروحة حول أوكرانيا، ولكن بدلا من ذلك حصلوا على المنبر الشعبوي الكامل.
وأشار الخطاب، إلى أن النزاع القائم مسبقا بين أوروبا والولايات المتحدة لم يعد له علاقة بتقاسم الأعباء العسكرية، أو طبيعة التهديد الأمني المستقبلي الذي تشكله روسيا، بل شيء أكثر جوهرية حول المجتمع.
وأضاف وينتور أن الخطاب كان بمثابة نداء إلى حمل السلاح لليمين الشعبوي ليكون قادرا على الاستيلاء على السلطة في أوروبا، ووعد بأن "الشريف الجديد في المدينة" سيساعدهم على القيام بذلك.
وفي حديثه إلى اليمين الشعبوي، ودفاعاً عن الحرية الرقمية، قال فانس: "تحت قيادة دونالد ترامب، قد نختلف مع آرائكم، لكننا سندافع عن حقكم في عرضها في الساحة العامة - سواء وافقتم أو لم توافقوا".
وادعى فانس أن الخطر الأعظم الذي يهدد أوروبا ليس روسيا، ولا الصين، بل "الخطر من الداخل".
وخلص إلى أن ألمانيا يجب أن تهدم جدار الحماية الخاص بها، وبالتالي تضفي الشرعية على الشعبويين. (لم يذكر حزب البديل من أجل ألمانيا بالاسم، لكنه التقى زعيم الحزب اليميني المتطرف بعد ذلك). وحذر من أنه إذا لم يحدث ذلك، فقد لا تنجو ألمانيا، لأن أي ديمقراطية لن تنجو "من إخبار الملايين من الناخبين بأن أفكارهم ومخاوفهم وآمالهم وطلباتهم للمساعدة غير صالحة".