أكد عدد من الأحزاب والنواب و خبراء القانون إن القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي ومؤسسات الدولة الوطنية أدركت منذ اللحظة الأولى لتصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023، أن ما يجري على الأرض ليس مجرد جولة جديدة من العنف، بل محاولة منهجه لفرض واقع جديد، تكون التهجير القسري أحد أعمدته الأساسية، وهو ما يُفسر حرص مصر على تأكيد موقفها من رفض التهجير القسري لسكان غزة منذ اللحظة الأولى للحرب ،محذرين من خطورة التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإسرائيليين بشأن تهجير الفلسطينيين، مؤكدين أن الموقف المصري الرافض لهذه المخططات يستند إلى أسس قانونية راسخة في القانون الدولي.
الإصلاح والنهضة: تهجير الفلسطينيين انتهاك صارخ للهوية الوطنية الفلسطينية
أكد حزب الإصلاح والنهضة موقفه الراسخ والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، والرفض بشكل قاطع أي محاولات أو طروحات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير القسري أو الحلول المؤقتة التي تتجاهل الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.
وأشار الحزب إن الطروحات التي يتم تداولها بشأن تهجير الفلسطينيين هي انتهاك صارخ للهوية الوطنية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه وإقامة دولته المستقلة.
ويرى حزب الإصلاح والنهضة أن هذه الطروحات ليست فقط غير قابلة للتطبيق، بل إنها تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي وتزيد من تأجيج الصراعات.
وشدد حزب الإصلاح والنهضة على أن الحل العادل للقضية الفلسطينية يبدأ من الالتزام بالقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تقر بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإن أي مساس بهذه الحقوق، سواء من خلال التهجير القسري أو فرض حلول غير عادلة، هو تعدٍّ على مبادئ العدالة والشرعية الدولية.
وأكد عبد العزيز أن الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، تعكس التزام مصر الدائم بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع. وأضاف: "مصر تتحمل مسؤولية تاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وهي تعمل بكل قوة لضمان وصول الدعم الإنساني اللازم إلى غزة، وإيجاد حلول سياسية تعزز حقوق الفلسطينيين وتحمي استقرار المنطقة."
وأشار هشام إلى أهمية الموقف المشترك بين مصر والأمم المتحدة بشأن ضرورة البدء في عمليات إعادة إعمار غزة، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تغيير الواقع الديموغرافي للقطاع ،وقال "الموقف المصري ثابت وواضح في رفض أي خطط تستهدف تفريغ قطاع غزة من سكانه، والتأكيد على ضرورة تمكين الفلسطينيين من البقاء في وطنهم، مع دعم حل الدولتين وفق حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم."
ودعا حزب الإصلاح والنهضة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وممارساته التي تهدف إلى إفراغ فلسطين من أهلها من الشعب الفلسطيني صاحب الأرض.
وثمن حزب الإصلاح والنهضة الموقف المصري الرافض لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، ويؤكد دعمه الكامل للجهود المبذولة لتحقيق التهدئة في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، وإعادة إعمار القطاع بما يحقق حياة كريمة للفلسطينيين ويضمن بقاءهم على أرضهم.
وأشاد حزب الإصلاح والنهضة بالتزام القيادة المصرية بمواقفها الثابتة تجاه دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ودورها المحوري في تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
كما دعا حزب الإصلاح والنهضة يدعو كافة الأطراف الدولية والإقليمية إلى دعم حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما يجدد رفضه القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو النيل من حقوقه الوطنية.
حزب النور: تصريحات ترامب بشأن التهجير وصفة لإنتاج الفوضى والتوتر بالمنطقة
كما جدد حزب النور رفضه بشدة لتصريح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن تهجير سكان قطاع غزة، وتعتبر هذه الرغبة الأمريكية فى السيطرة على القطاع، ما هى إلا وصفة لإنتاج الفوضى والتوتر فى المنطقة وإشعال الحروب فيها لعقود، بدلًا مِن تحقيق السلام، معلنًا تأييد المواقف الرسمية المصرية والعربية والإسلامية والدولية، المساندة للحق الفلسطينى فى تقرير مصيره، وبناء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، مع رفض أى مساس بحقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف، والتى تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، كما عبر عنه اجتماع القاهرة السداسى (مصر، السعودية، فلسطين، الأردن، الإمارات، قطر).
وشدد حزب النور، على أن حديث الرئيس الأمريكى، عن تطهير غزة وتهجير الفلسطينيين يدخل تحت طائلة جرائم القانون الدولى، طبقًا للمادة رقم (49) مِن اتفاقية جنيف الرابعة، التى تحظر بشكل قاطع، النقل القسرى الجماعى أو الفردى للأشخاص المحميين من الأراضى المحتلة، كما يصنف نظام روما الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية فى مادته رقم(8)، التهجير القسرى كجريمة حرب تستوجب المحاكمة، وتصنف المادة (85) من البروتوكول الإضافى الأول نقل السكان المدنيين قسرًا كانتهاك جسيم يستوجب المحاكمة، وتمتلك المحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية على هذه الجرائم.
وأضاف أنه مع كفالة الإعلان العالمى فى مادته رقم (13) حق كل فرد فى التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود دولته، ونذكر بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بحق العودة رقم (194)، وقرارات مجلس الأمن، ومنها (242)، (338).
وأشار حزب النور، إلى أن إرادة الشعب الفلسطينى وصموده على أرضه منذ عقود تؤكد رفضه القاطع لكل مشاريع التهجير والتوطين، وقد أثبت التاريخ تمسك الفلسطينيين بحقوقهم المشروعة رغم كل الضغوط والمؤامرات، مؤكدًا على ضرورة الحرص على وحدة الموقف العربى والإسلامى، وضرورة إنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع وإنفاذ المعدات الخاصة بالإعمار والتعامل مع كل منطقة فى غزة بشكل مستقل لسرعة إنجاز الأعمال، ونعتبر الحديث عن الحاجة إلى من (10) لـ (15) عام لإعادة إعمار قطاع غزة هو أمر غير دقيق.
وأكد حزب النور، على أن تصريح ترامب بالإستيلاء على قطاع غزة ماهو إلا عودة الاستعمار الهمجى والإستيلاء على أراضى الغير بالقوة وسلب حقوق الشعوب فى العيش آمنين مستقلين فى أوطانهم مما يؤدى إلى اشتعال المنطقة، كما أنه منافى لكل الأعراف والقوانين الدولية والأخلاق وسيادة قانون الغاب.
وكيل "إسكان النواب": فلسطين قضية سياسية وخطط ترامب بشأن غزة مرفوضة عربيا
وقال النائب الدكتور أحمد عبد المجيد وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم الشرعية، وليس طردهم أو تهجيرهم من أرضهم، قائلا: تصريحات وخطط الرئيس الأمريكي ترامب بخصوص قطاع غزة مرفوضة مصريا وعربيا وإسلاميا.
ونوه عبد المجيد، أن القضية ليست مشكلة إنسانية تتطلب "إعادة توطين"، وتوفير فرص عمل ولكنها قضية وطن مفقود ودولة فلسطينية مستقلة يبحث أهلها عن إعلانها، موضحا أن فلسطين قضية سياسية تحتاج إلى احترام القانون الدولي ووقف السياسات العدوانية الإسرائيلية والأمريكية الهمجية بشأنها.
وأوضح وكيل اسكان البرلمان، أن تصريحات ترامب خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن "نقل سكان غزة" إلى دول أخرى كحل للأزمة الراهنة، هلاوس لا يمكن تنفيذها ولن يقبل بها أي أحد، والدولة الفلسطينية عمادها الضفة الغربية وقطاع غزة وليس فقط الضفة الغربية بحسب تصريحات المسؤولين في ادارة ترامب.
وتابع أحمد عبد المجيد، أن التصريحات الأمريكية، تتسق تماما مع العدوان الإسرائيلي وإدارة ترامب بإعلانها هذه المواقف تتنصل من دورها الداعم للسلام.
وأوضح النائب، أن الحديث عن تهجير سكان غزة في ظل الظروف الحالية يعد محاولة ممنهجة لإجبارهم على الرحيل، وهو فعليا جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري للسكان تحت أي ظرف من الظروف.
وحذر نائب الاسكندرية، أن تصريحات ترامب ونتنياهو ليست مجرد أفكار عشوائية، بل تتماشى مع مشروع سياسي طويل الأمد يهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها، لذلك فإن ترامب وبعدما طرح من قبل صفقة القرن خلال ولايته الأولى عاد للحديث عن مشاريع تهجير الفلسطينيين خلال ولايته الثانية.
واختتم الدكتور أحمد عبد المجيد، بدعوة الدول العربية لعقد قمة عربية طارئة تتبنى مواقف جادة حازمة مع الادارة الأمريكية للتراجع عن مواقفها بخصوص غزة، مشددا أن العالم العربي والأمة الاسلامية ومصر في مقدمتهم جميعا لن تتخلى عن غزة او الشعب الفلسطيني.
أمين سر تضامن الشيوخ : رفض الحوار الوطنى للتهجير يعكس وعى القوى السياسية
وأكدت النائبة رشا إسحاق، أمين سر لجنة التضامن وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، أن اجتماع مجلس أمناء الحوار الوطني الذي عقد بمقر الأكاديمية الوطنية للتدريب يمثل دفعة قوية لمسار التوافق الوطني، ويعزز من تماسك المجتمع المصري في مواجهة التحديات المختلفة، خاصة على مستوى الأمن القومي والسياسة الخارجية، مشيرةً إلى أن مصر تخطو بثبات نحو ترسيخ حوار بناء وشامل يستوعب مختلف الرؤى والتوجهات.
وأوضحت إسحاق، أن تناول قضايا الأمن القومي ضمن الحوار الوطني يعكس مدى وعي القوى السياسية بمسؤوليتها تجاه الدولة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مؤكدةً أن القيادة السياسية تعمل وفق رؤية استراتيجية محكمة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وهو ما يحظى بدعم وتأييد كافة القوى الوطنية.
وأضافت أن الحوار الوطني يعكس إرادة الدولة الحقيقية في تعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية، ويؤكد حرص القيادة السياسية على إشراك الجميع في مناقشة قضايا الوطن الكبرى، مما يعزز الاستقرار ويدعم مسيرة التنمية، لافتةً إلى أن التماسك الداخلي والتلاحم بين كافة أطياف المجتمع يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات.
وثمنت إسحاق موقف الحوار الوطني الداعم للقضية الفلسطينية ورفضه لأي محاولات للتهجير القسري، مؤكدةً أن هذا الموقف يأتي في إطار السياسة المصرية الثابتة تجاه دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، ويعكس دور مصر المحوري في المنطقة، سواء عبر جهودها الدبلوماسية أو عبر الدعم الإنساني المستمر للشعب الفلسطيني، مؤكدةً أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التكاتف الوطني، وأن الحوار الوطني يعد نموذجًا ناجحًا لإدارة القضايا الوطنية بروح من المسؤولية والوعي، مما يعزز مناعة الدولة المصرية في مواجهة أي تحديات مستقبلية.
أستاذ قانون دولى: موقف مصر التاريخى يفضح المخططات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين
حذر الدكتور محمد محمود مهران، الخبير في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، من خطورة التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإسرائيليين بشأن تهجير الفلسطينيين، مؤكداً أن الموقف المصري الرافض لهذه المخططات يستند إلى أسس قانونية راسخة في القانون الدولي.
وثمن "مهران"، بيان وزارة الخارجية المصرية الذى جاء في أعقاب تصريحات إسرائيلية متكررة حول مخططات لتهجير سكان غزة، مؤكدا أهمية الدور المصري في التصدي لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وقال خبير القانون الدولي، إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول ما يسمونه إعادة توطين سكان غزة تمثل مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر التهجير القسري للسكان المدنيين، كما تشكل جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مضيفا:" يأتي البيان المصري القوي ليؤكد رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير، وهو موقف يتوافق تماماً مع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره."
وأوضح الخبير أن المخططات الإسرائيلية للتهجير تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وتغيير الطابع الديموغرافي للأراضي المحتلة، وحول تداعيات هذه التصريحات على عملية السلام، أكد مهران أن مثل هذه التصريحات تقوض فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم في المنطقة، مشيرا الي أن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في العيش بكرامة على أرضه يزيد من حدة التوتر ويهدد الاستقرار الإقليمي.
كما أشار"مهران"، إلى أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه يمثل حقاً تاريخياً وقانونياً لا يمكن التنازل عنه، لافتا الي ان التاريخ يؤكد أن محاولات التهجير القسري للشعوب من أراضيها لم تنجح في كسر إرادتها أو إضعاف تمسكها بحقوقها المشروعة، مشددا على ضرورة وجود موقف دولي حازم يتجاوز مجرد الإدانات والبيانات، قائلا: نحتاج إلى إجراءات عملية لحماية المدنيين الفلسطينيين وضمان حقوقهم المشروعة وفقاً للقانون الدولي.
وأكد أن موقف مصر التاريخي يؤكد التزامها الثابت بدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، ومصر تدرك أن استقرار المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وضمان حقوقه غير القابلة للتصرف.
وحول سبل مواجهة المخططات الإسرائيلية، اقترح الدكتور مهران عدة خطوات عملية تتضمن تفعيل آليات المساءلة القانونية الدولية، وتعزيز دور المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في جرائم الحرب، وفرض عقوبات دولية على اسرائيل و المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، وذلك بالتزامن مع الضغط الشعبى العالمى، مع عدم الاخلا بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وفي تقرير مصيره.
واختتم أستاذ القانون الدولي تصريحاته مشددا على أن موقف مصر الداعم للحقوق الفلسطينية يمثل امتداداً لدورها التاريخي في دعم القضايا العربية العادلة، لذلك فإن التهجير القسري مرفوض جملةً وتفصيلاً، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي حلول تنتقص من حقوقه المشروعة في أرضه وتقرير مصيره.