ترتيب آثار مصر فى متاحف العالم.. من يملك أكبر مخزون للحضارة الفرعونية؟

الإثنين، 08 ديسمبر 2025 10:00 م
ترتيب آثار مصر فى متاحف العالم.. من يملك أكبر مخزون للحضارة الفرعونية؟ آثار مصرية فى المتحف البريطانى

أحمد إبراهيم الشريف

لم تعد الآثار المصرية حكرًا على المتاحف المصرية، فخلال أكثر من قرنين من الحفائر والبعثات وتجارة العاديات، تشكل عبر العالم ما يشبه "خريطة ظل" للحضارة الفرعونية، تمتد من القاهرة إلى لندن وباريس وبرلين ونيويورك، وتحتضن عشرات الآلاف من القطع التى خرجت من مصر فى فترات وسياقات تاريخية متباينة، وأصبحت اليوم فى قلب نقاش دولى متجدد حول الاسترداد والملكية والحق التاريخي.

ورغم غياب قاعدة بيانات رسمية واحدة تحصى بدقة كل قطعة مصرية موزعة فى متاحف العالم، فإن قوائم متخصصة حديثة  من بينها قوائم "المتاحف الحافظة للآثار المصرية" المعتمدة فى الأساس على بيانات المتاحف نفسها – تتيح رسم صورة تقريبية لترتيب أكبر المجموعات من حيث عدد مقتنيات الحضارة المصرية القديمة حول العالم.

 

مصر أولاً… أكبر مخزون للآثار المصرية فى العالم

تشير هذه القوائم إلى أن ثلاث مؤسسات متحفية كبرى تتصدر قائمة أكبر مجموعات الآثار المصرية فى العالم، وكل منها يضم ما يزيد على مئة ألف قطعة:

 

المتحف المصرى الكبير   

أكبر متحف أثرى فى العالم مكرس لحضارة واحدة، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة، من بينها المجموعة الكاملة لمقتنيات مقبرة توت عنخ آمون، التى تقترب وحدها من خمسة آلاف قطعة، إلى جانب مقتنيات تغطى مختلف العصور المصرية القديمة.

 

المتحف المصرى بالتحرير 

واحد من أقدم وأهم متاحف الآثار عالميا، وتشير بيانات رسمية صادرة عن المتحف والهيئة العامة للاستعلامات إلى أنه يضم أكثر من 100 ألف قطعة، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أن العدد يتجاوز 170 ألف قطعة، بين ما هو معروض فى القاعات وما هو محفوظ فى المخازن.

 

 المتحف البريطانى – لندن (قسم مصر والسودان)

يضم بدوره أكثر من 100 ألف قطعة من مصر القديمة، ليشكل أكبر مجموعة للآثار المصرية خارج مصر، بحسب بيانات قسم "مصر والسودان" بالمتحف نفسه، والقوائم المتخصصة فى حصر المجموعات المصرية حول العالم.

وإلى جانب هذه القمة الثلاثية، يبرز داخل مصر أيضًا المتحف القومى للحضارة المصرية  بالفسطاط، الذى يضم نحو 50 ألف قطعة تتوزع على عصور تمتد من ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث، فى تكوين متحفى فريد يربط بين مصر القديمة والحديثة فى سردية واحدة.

 

خارج الحدود… أوروبا وأمريكا تحتفظ بأكبر الكتل

خارج مصر، تُظهر الأرقام أن بعض أهم وأكبر "مخازن" الحضارة المصرية تتركز فى عواصم أوروبية وأمريكية، ويمكن  وفق الأعداد المنشورة  ترتيب أبرزها تقريبًا على النحو التالي:

 

برلين – المتحف المصرى ومجموعة البرديات  

يحتفظ بنحو 80 ألف قطعة من الآثار المصرية، ليأتى مباشرة بعد المتحف البريطانى من حيث حجم المجموعات خارج مصر.

 

متحف بيترى لآثار مصر – لندن

يضم هو الآخر نحو 80 ألف قطعة، معظمها من حفائر جامعية بريطانية مبكرة، ما يجعله من أكبر المجموعات المتخصصة فى الآثار المصرية على مستوى العالم.

 

متحف اللوفر – باريس (قسم الآثار المصرية)

يحتوى على أكثر من 77 ألف قطعة مصرية بحسب الأرقام المنشورة حديثًا، ليصبح من أضخم المجموعات من حيث العدد، وثانى أكبر مجموعة للآثار المصرية عالميًّا خارج مصر بعد المتحف البريطاني.

 

وخلف هذه "الكتل الكبرى"، تمتلك مؤسسات أخرى عشرات الآلاف من القطع، من بينها:

متحف الفنون الجميلة فى بوسطن: قرابة 45 ألف قطعة.

متحف كيلسى للآثار (جامعة ميشيغان): أكثر من 45 ألف قطعة.

متحف جامعة بنسلفانيا للآثار والأنثروبولوجيا (فيلادلفيا): أكثر من 42 ألف قطعة.

متحف أشموليان (أوكسفورد): نحو 40 ألف قطعة.

متحف تورينو المصرى ما بين 32 و37 ألف قطعة، ويعد أقدم متحف مصرى متخصّص فى العالم وأكبرها فى إيطاليا.

وفى الشريحة التالية من حيث العدد، تظهر متاحف مثل:

معهد دراسة الثقافات القديمة (جامعة شيكاغو): حوالى 30 ألف قطعة.

متحف المتروبوليتان للفنون – نيويورك: نحو 26 ألف قطعة مصرية.

المتحف الوطنى للآثار فى ليدن (هولندا): أكثر من 25,250 قطعة فى مجموعته المصرية، تُصنَّف ضمن "أفضل عشر مجموعات" عالميًّا.

المتحف الملكى أونتاريو (تورونتو): نحو 25 ألف قطعة.

متحف هيرست (بركلي): أكثر من 17 ألف قطعة.

متحف فيتزويليام (كامبردج): أكثر من 16 ألف قطعة.

 

أرقام تفتح ملف "الاسترداد الثقافي"

هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات جافة؛ فهى تدخل مباشرة فى قلب نقاش عالمى متواصل حول استرداد الآثار، وحدود ما يمكن اعتباره "تراثًا عالميًّا" وما يجب أن يعود إلى موطنه الأصلي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة