شهر ديسمبر هو الشهر الثاني عشر والأخير في السنة الميلادية حسب التقويم الجريجوري، وواحد من سبعة أشهر في السنة يبلغ عدد أيامه 31 يوم، يستعمل لفظ "ديسمبر" في الخليج العربي وشمال إفريقيا باستثناء المملكة المغربية التي تستعمل كلمة "دجنبر" بينما يسمى "كانون الأول" في بلاد الشام والعراق، يعود مصدر الاسم إلى اللغة اللاتينية ومعناه "الشهر العاشر"، إذ كان الرومان القدماء يعدّون شهور السنة ابتداءً من شهر مارس قبل إضافة شهرى يناير وفبراير للتقويم الجريجوري وهناك العديد من الروايات الأدبية استلهمت أحداثها وعناوينها من اسم الشهر الميلادى، وبنت مسرح أحداثها على أيام هذا الشهر، ومنها:
32 ديسمبر
الرواية من تأليف الكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد، وقد صدرت عن دار المتوسط، ويقول الناشر عن الرواية: هل تستطيع دارين كتابة رواية عما حدث لها وزميلاتها ذات يوم من شهر مارس 2011، سؤال يتسبب في رواية جديدة للروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد، صار الأمر قديماً، نسيه الناس وضحاياه، فهل يُمكن تذكره دون ألم؟ هذا ما قالته صديقتاها سُلافة وروان، لقد تزوجتا وصارت لهما حياة رائعة، ودارين وحدها من رفضت دائماً الزواج.
تكتب سُلافة وروان عما حولهما فهو أغنى بكثير من الماضي وفاق كل خيال وتوافقهما دارين، تظل دارين على إصرارها على العنوسة رغم فرصة الزواج الجديدة، فهي لا تريد رجالاً لا زالوا يتلصصون عليها نائمة ولو في الخيال، إلى أين ستأخذهم الأحداث الجديدة؟ إلى القديم والأقدم وكأن لا شيء يتحرك، ومن ثم مع نهاية العام فجأة، تتغير النتائج من تلقاء ذاتها على الحائط إلى الثاني والثلاثين من ديسمبر، وليس الأول من يناير، يصبح لديسمبر أيام لا تنتهي، تلوذ دارين بروبوت صغير منسي تغني معه في الطرقات ذاهلة عن كل ما حولها رغم أي مغريات.
32 ديسمبر
صباح الخامس والعشرين من شهر ديسمبر
الرواية من تأليف يسرى مقدم، ومن أجواء الرواية نقرأ: أخبرتُ وجهَي الغيبةِ يا أمي، خضتُهما في أمومتين متناقضتين، تباعدتا، زمنياً، وتَرادف فيهما الحضورُ والغيابُ، وفي الحالين، لم أبلغ في الغيبة شبهاً بكِ، يا سكنة، دُمْتِ في الضّدين أمّاً كليَّةً اعتصمتْ بأمومتها، وصَيَّرَتْها اسمها وسرَّها وحتمها من أمرها، اقتبستْ منها ما تَقْتَبِسُهُ النارُ من النار، وما ينفقُه الحبُّ من الحبّ.. أما أنا، فلم أعرفْ من الأمومة، في المرَّتين، غيرَ تنافر أضدادٍ ينفي بعضها بعضاً، ويلعن واحدُها الآخر، فبيني وبين أمومتي الأولى، رميتُ حُجباً عمياء؛ وبيني وبين أمومتي الثانية أزلتْ كلَّ الحُجب، كما لو أنني لا أطيق تحالفَ الأضداد، هكذا، هربتُ من التقصير إلى قصاص الذَّات هربَ الخائف من ذنبٍ إلى ذنبٍ! الذنبُ، يا سكنة، قصاصٌ عسير يصعب الفكاك منه حين نَرِثُهُ بمشيئةٍ قدريَّةٍ تحتّمُ ما يُرسّخه، ويضاعف، بالتواتر الزمني، دوائرَه وانسحاباتِهِ ومستلحقاتِه!
صباح الخامس والعشرين من شهر ديسمبر
ديسمبر آخر فصل الحب
الرواية من تأليف لخضر بن الزهرة، وهي رواية دراما اجتماعية مبنية على واقعة حقيقية، بطلتها سيدة تعرضت لتوريطها في المخدرات وماتت بشبهة القتل، ووصف الموت أنه طبيعي، الرواية انتصار لتجربتها، لآلامها، ومحاولة الغوص في روحها الإنسانية العميقة وآلامها النفسية التي قادت إلى الموت، هو صوت آخر يقول أنها لم تمت لقد قتلت.
ديسمبر آخر فصل الحب
أحلام يناير خيبات ديسمبر
الحياة كثيرة، فسيحة ومتناسلة ومنثورة أمام العين برشاقة وإغواء، لكنه الركض، عدوّ الطمأنينة، رمز الخوف والفرح في الآن ذاته! والذات التي نحاول أن نستردّها كل مساء هي الأخرى تنتظر، لابد أنها تنتظرنا، ننام دون أن نلقي عليها تحية مساء، ونصبح دون أن نوقظها معنا، نذهب دون أن نأخذها معنا، ونعود… ننسى أن نفتح لها الباب، تغدو قطعة من أثاث البيت، تتخلص من ألوانها أحيانا لتهبنا ومضة فرح، تنكسر، تتوارى، تلتصق بالجدار في صمت، قد تصبح لوحة معلقة، أو ستارة للحائط، أو تنفذ من الحائط، تخترقه، تختفي وتلحق بالبعيد، وقد لا نجدها مرة أخرى، والأكثر مرارة… أننا قد لا نتنبه لغيابها، فنحن دائما لا نجد الوقت الكافي!!
أحلام يناير خيبات ديسمبر