نال فيلم "الست" للنجمة منى زكي، إشادات نقدية واسعة أكدت نجاحه وتميّزه في معظم عناصره وأداء أبطاله، وذلك عقب عرضه في مصر السبت بحضور عدد من صنّاعه، رغم الجدل الذي أثير على مواقع التواصل الاجتماعي الذي رافقه عند طرح البرومو التشويقي قبل أيام، بسبب تناوله السيرة الذاتية لشخصية أم كلثوم معتبرين أن بطلة العمل لا تشبه أم كلثوم.
ويقدم فيلم لمحات حقيقية من سيرة كوكب الشرق أم كلثوم؛ تلك المرأة الريفية ذات الشخصية القوية التي أصبحت رمزاً مصرياً يتردّد اسمها في محافل دولية، وكيف لعب فنّها دوراً حقيقياً في مواجهة الأزمات.. وفي السطور التالية نرشح لك 5 كتب تتناول سيرة الست منذ البداية وحتى النهاية، لتكون دليلك قبل مشاهدة الفيلم والحكم عليه.
مذكرات الأنسة أم كلثوم
تحت عنوان "مذكرات الآنسة أم كلثوم.. ووثائق أخرى"، تناول محمد شعير مجموعة من الموضوعات عن سيدة الغناء العربي، كالمذكرات، والمقالات التى كتبتها فى الصحف المصرية، وكواليس معاركها مع الشيخ زكريا، وعلاقتها بالرئيس جمال عبد الناصر، وأحمد حسنين باشا، وحوارها مع محمد حسنين هيكل. وهو جهد صحافى كبير، حيث استخرج الكاتب هذه الفصول من صفحات الدوريات والمجلات القديمة.
وتحت عنوان "مذكرات كوكب الشرق.. كما روتها بنفسها"، يوجد كتاب آخر للكاتب محمد رفعت المحامي، يتحدث عن مذكرات أم كلثوم.
أم كلثوم وسنوات المجهود الحربي
وفى هذا الكتاب يبحث كريم جمال عن وجه آخر لكوكب الشرق أم كلثوم، وجه غابت عنا معظم ملامحه منذ وفاتها فى منتصف السبعينيات، والتنقيب عن خفايا سيرتها الموازية، تلك السيرة الوطنية التى جعلتها فى الوعى الشعبى بمثابة هرم من أهرامات القومية المصرية. على مدار سنوات حياتها الطويلة، لعبت كوكب الشرق أم كلثوم أدورًا عدة فى تاريخنا الحديث، واختلفت وتنوعت صور حضورها بما يناسب المرحلة ورجالها، ولكن بعد 1967 وبعد أن تشربت أم كلثوم دموع النكسة، تلبستها روحٌ فتية متخمة بالأمل وقادرة على قهر المحنة، وزاد على طغيان حضورها كأهم صوت نسائى فى تاريخ العروبة حضور سياسى ووطني.
أم كلثوم من الميلاد إلى الأسطورة
يحكي كتاب "أم كلثوم.. من الميلاد إلى الأسطورة" خمسين حكاية مدهشة، بلغة عذبة متدفقة، ومصحوبة بصور نادرة من أهم أرشيفات الصور الفوتوغرافية، تُطلعنا على حياة أم كلثوم من الميلاد إلى الأسطورة.
وترسم الحكايات ملامح أيقونة "كوكب الشرق" منذ كانت طفلة تغني للأوز في بيت أسرتها بقرية "طماي الزهايرة"، ثم صبية تُطرب البسطاء في قرى الدلتا، ثم فتاة قدِمت إلى القاهرة مشمولةً بحماية المشايخ، حتى أصبحت امرأةً يحاول الكثيرون الفوز بقلبها؛ الغرباء وأقرب المقربين، الألمان والحلفاء، الملك والضباط الأحرار.
واحتفظت "أم كلثوم" بالفتاة الريفية أسفل جلدها، مهما طاردت الموضة واقتنت العطور والفساتين والنظارات والبروشات من أرقى الماركات العالمية، فقد عرفت كيف تضبط إيقاع خطواتها منذ نشأتها في البيوت الطينية حتى وصولها لقصور الملوك والأمراء والرؤساء.
صاحبة الجلالة
كتاب للناقد الفني محمد شوقي، يطرح أم كلثوم كرمز من رموز الوطن العربي و أسطورة من أساطير التاريخ العربي المعاصر وليست أهم مطربة عربية فقط و كيف أصبحت صاحبة الجلالة ومن هم الذين وقفوا معها حتي أصبحت أسطورة و كيف رأي الغرب أم كلثوم، لماذا أصبحت أم كلثوم الفنان الوحيد في العالم الذي يتم استقباله رسمياً في مطارات العالم العربي وذلك منذ ثلاثينات القرن الماضي، أم كلثوم الفنان الوحيد في العالم كله التي حصلت على جواز سفر دبلوماسي، كيف أصبح منزلها أكبر و أهم صالون ثقافي و أدبي في العالم العربي يجتمع فيه أباطرة الثقافة والأدب العربي من طه حسين إلى صلاح چاهين.
أم كلثوم ومن معها
كتاب للدكتور إبراهيم شكري، يستكشف هذا الكتاب عالمَ كوكب الشرق من منظور جديد، يعتمد على التحليل الموسيقي الدقيق لأغنياتها الخالدة، بدءًا من الأربعينيات حتى رحيلها في السبعينيات. ولا يكتفي بسرد سيرة أم كلثوم التقليدية، بل يذهب بعيدًا في تفاصيل إبداعاتها الفنية، مع التركيز على التطور الزمني لتجربتها الغنائية الفريدة.
من خلال تحليل الألحان والمقامات، يُقدم الكتاب رؤيةً شاملة لدور المُلحنين الكبار؛ مثل رياض السنباطي، محمد عبد الوهاب، محمد القصبجي، وبليغ حمدي، الذين ساهموا في صياغة إبداعاتها. كما يتناول الكتاب العلاقة الفنية العميقة بين أم كلثوم والشاعر أحمد رامي، التي أنتجت قصائد وأغاني عاطفية خالدة، تعكس مشاعر الحب والعذاب والأمل.