كشف الكاتب الصحفي طارق الطاهر، المشرف على متحف نجيب محفوظ، عن تفاصيل خطة المتحف للاحتفاء بالذكرى الـ 114 لميلاد أديب نوبل العالمي، مؤكداً أن المتحف ينظم حزمة من الفعاليات الثقافية المكثفة على مدار الشهر، تتضمن 4 ورش عمل متخصصة تربط بين سيرة الأديب الراحل وإبداعه الأدبي.
وخلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أوضح "الطاهر" أن المتحف يطلق اليوم ورشة عمل بعنوان "دروب مصر"، وهي فكرة للمعماري سالم حسين، تستمر لمدة 4 أيام، وتهدف إلى إعادة توثيق حي الجمالية العريق.
إعادة اكتشاف "الجمالية" بعيون جديدة
وأشار المشرف على المتحف إلى أن ورشة "دروب مصر" تتضمن جولات ميدانية لإعادة قراءة المناطق التاريخية في الجمالية، ومن المقرر أن تنتج الورشة معرضاً فنياً يقدم رؤية الجيل الجديد للأماكن التي خلدها نجيب محفوظ في كتاباته، لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي هو تحقيق "تواصل الأجيال" وإلقاء الضوء على احتياجات هذه المناطق من تطوير لتعزيز الاستثمار الثقافي والسياحي والاقتصادي بها.
الهوية.. روح التطوير
وفي سياق حديثه عن التنمية العمرانية، شدد "الطاهر" على أن أي تطوير يجب أن يرتكز على "روح الثقافة والهوية"، قائلاً: "الهوية هي المحرك الأساسي لإعادة إحياء الأماكن والحفاظ على روحها من الاندثار"، مؤكداً أهمية المبادرات سواء الحكومية أو الفردية التي تتبناها الدولة للحفاظ على الطابع التاريخي.
علاقة أبدية بالمكان
وأضاف "الطاهر" أن حي الجمالية لم يكن مجرد مسرح لأحداث روايات نجيب محفوظ، بل كان جزءاً أصيلاً من حياته، حيث عاش فيه ما بين 8 إلى 10 سنوات، وظل مرتبطاً به وجدانياً حتى بعد انتقاله إلى حي العباسية، حيث كان يحرص على زيارة أماكنه المفضلة والالتقاء بأصدقائه على مقاهيه العريقة، مما يجعل من إحياء هذا الحي إحياءً لسيرة الأديب العالمي وتأكيداً على مساراته الإبداعية.