أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن المشكلة الرئيسية التي تواجه سوريا خلال العام الأول من المرحلة الانتقالية تكمن في غياب مشروع وطني شامل يتوافق عليه كافة السوريين.
فرص ضائعة ووضع أسوأ
وأوضح محمد صادق إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة إكسترا نيوز، أن التوقعات كانت تشير إلى تحسن الأوضاع عقب رحيل النظام السابق، إلا أن الواقع أثبت سوء الحالة داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أن القيادة الحالية لم تستثمر الترحيب العربي والدولي والفرص التي قُدمت للدولة السورية، مما أدى لضياعها وعدم استغلال الزخم السياسي لصالح الاستقرار.
تهميش وإقصاء داخلي
ولفت محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي، إلى أن النظام الحالي يمارس عمليات إقصاء وتهميش، ويفتقر إلى الرغبة في لم شمل كافة مكونات الشعب السوري، منوهًا بأن التشكيل الديموغرافى لسوريا بما يضمه من عرقيات وإثنيات وأيدولوجيات مختلفة كان يتطلب استيعابًا شاملًا، وهو ما فشل فيه النظام نتيجة نقص الخبرة السياسية.
غياب الرؤية وتحديات الأمن القومي
واختتم محمد صادق إسماعيل حديثه بالإشارة إلى التحديات الخارجية المتمثلة في الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدًا أن سوريا لم تقدم نفسها حتى الآن كجزء فاعل في منظومة الأمن القومي العربي، رغم جاهزية الدول العربية لتقديم الدعم، مرجعًا ذلك إلى قصور في رؤية النظام الحاكم لرسم الأطر المستقبلية للدولة.