قالت الكاتب اللبنانية غادة الخورى، مؤلفة كتاب "غزة الناجية الوحيدة"، إن قطاع غزة بالفعل هو الناجي الوحيد، ومن يقرأ التاريخ يعرف أن غزة دائما ترمم نفسها بعد كل عدوان، وستظل باقية.
وأضافت غادة خورى، خلال جلسة ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ44، إنه خلال السنوات الماضية يتم الترويج بعدم التضحية والبعد عن أى شىء يمنع تقدمك الذاتى، وفى الوقت الحالى تتم إباحة وتبرير الخيانة بشكل ملحوظ.
وأكدت غادة خورى، أن ما حدث فى غزة مؤخرا غيّر الوضع فى العالم أجمع، فكيف نرى أمهات يقفن على جثامين أطفالهن ويقُلن جميع أولادنا فداء لغزة، فالخيانة لفلسطين هى الخيانة الكبرى.
وأشارت إلى أن كل من فى غزة أبطال بداية الصحفى الذى يوثق ما يحدث من مجازر داخل القطاع مرورا بالأطفال وحتى الأمهات والآباء والشيوخ، وكتابتى لهذا الكتاب لتوثيق ما يحدث داخل القطاع من عدوان غاشم من الاحتلال.
وتابعت: إن ما يحدث فى غزة جعلني لا أشعر إلا بالحزن دائما لكل ما يحدث حولى وإذا كان هناك أمور سعيدة إلا أنى كلما أتذكر غزة لا أستطيع الشعور بالسعادة على الإطلاق، وكل واحد فينا داخله غزة.
وحول الرسائل التى يتضمنها الكتاب، قالت الكاتبة اللبنانية، إن الرسائل الموجودة داخل الكتاب منها على سبيل المثال الأمريكي الذى حرق نفسه من أجل غزة، وكان ذلك من الرسائل المؤثرة، فهناك حالة من الانهيار بسبب ما يحدث فى غزة، وأحسست أنه لا بد أن تتشابك أرواحنا والشعور ببعضنا البعض.
وأكدت الكاتبة أصبحت لدينا متلازمة غزة لما نعيشه من حالة الرعب من المشاهد التى نراها داخل غزة والتى لا بد أن لا نتعود عليها، مشيرة إلى أن الفلسطيني هو شخص عنيد، وهناك تفاصيل وسلوكيات نراها فى غزة تدل على أن الفلسطيني لديه إصرار كبير على الولاء والالتزام نحو وطنه، والفلسطيني العنيد هو الحامى الأول لوطنه وإذا لم تنج غزة فلن ينجو أحد.