أكد الكاتب والمحلل السياسي عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة التيار السودانية، أن ما يحدث في مدينة الفاشر بدارفور أكبر بكثير مما ترصده التقارير الدولية، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني ماضٍ في عملياته العسكرية بالتوازي مع المسار السياسي لإنهاء الحرب.
الواقع الميداني أسوأ من التقارير
وفي مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، قال عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة التيار السودانية إن التقارير الدولية حول الإبادة الجماعية والمقابر الجماعية في الفاشر هي أقل من الواقع، حيث إن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع طالت آلاف المدنيين الأبرياء، وليس المئات فقط. وأوضح أن عمليات القتل لم تقتصر على داخل المدينة، بل شملت أيضًا من حاولوا الفرار إلى مناطق آمنة، حيث قُتلوا بدم بارد، ومات آخرون من الجوع والعطش في الطريق.
مساران متوازيان.. لا خيارات بديلة
شدد عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة التيار السودانية على أن التعامل مع الأزمة في السودان يسير في مسارين متوازيين لا يتعارضان؛ الأول عسكري منوط بالجيش السوداني الذي سيستمر في القتال حتى تحقيق أهدافه في حماية سيادة البلاد وسلامة المواطنين وأمن الوطن.
وأضاف عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة التيار السودانية أن المسار الثاني هو المسار السياسي والمفاوضات، والذي يجب أن يعمل على الوصول لنفس الأهداف. وأكد أن الجيش لن يتوقف عن عملياته لمجرد قراءة تقارير إعلامية، بل سيستمر حتى يتم التوصل لاتفاق ينهي الحرب ويحقق أهدافه.
تقدم الجيش واستنزاف الدعم السريع
أشار عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة التيار السودانية إلى أن الجيش السوداني يحقق تقدمًا على الأرض لمواجهة "الدعم السريع"، وأن عملياته لا تقتصر على تحركات القوات البرية فقط. ولفت إلى الإنجازات الكبيرة التي حققها سلاح الجو والمسيرات السودانية في الأيام الأخيرة، حيث تم تدمير كميات ضخمة من مخزونات الذخيرة والوقود وغيرها من الإمدادات التي تساعد على إطالة أمد الحرب.
وأكد عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة التيار السودانية أن الجيش يتقدم في كل الجبهات وفق خطة عسكرية مدروسة تهدف إلى إنهاك واستنزاف قوات "الدعم السريع" وإنهائها بشكل كامل.