أنهت أجهزة الأمن استعداداتها النهائية لتنفيذ خطة تأمين انتخابات مجلس النواب، التي تنطلق خلال الأيام المقبلة، وسط حالة من الجاهزية القصوى التي تهدف إلى توفير المناخ الآمن للمواطنين، وضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة ودون أي معوقات، تنفيذًا لتوجيهات وزير الداخلية اللواء محمود توفيق.
تأمين شامل يراعي أدق التفاصيل
تأتي الخطة الأمنية الجديدة في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى تأمين الاستحقاقات الوطنية الكبرى، بما يعكس صورة حضارية للدولة، ويضمن ممارسة المواطنين لحقهم الدستوري في الإدلاء بأصواتهم في بيئة آمنة ومستقرة.
جرى إعداد خطة التأمين وفقًا لأعلى المعايير الفنية والتخطيط الدقيق، مع التركيز على التدريب الجيد لجميع العناصر الشرطية المشاركة، لضمان التعامل السريع والاحترافي مع مختلف المواقف الطارئة.
وشملت الخطة رفع درجة الاستعداد القصوى، وتكثيف الانتشار الأمني بمحيط اللجان الانتخابية، وفي الشوارع والطرق والمحاور المؤدية إليها، إلى جانب نشر قوات التدخل السريع المدعومة بعناصر من الشرطة النسائية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ، وتحقيق السيطرة الأمنية الكاملة في مختلف مناطق الاقتراع.
دوريات وأطقم متخصصة لتأمين اللجان
وفي إطار تعزيز الإجراءات الميدانية، تدفع أجهزة الأمن بعدد من الدوريات الأمنية والأطقم المتحركة لتأمين محيط اللجان ومتابعة الحالة الأمنية أولًا بأول.
كما يجرى تجهيز الأقوال الأمنية والخدمات الثابتة والمتحركة بأحدث الوسائل اللوجستية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك كاميرات المراقبة المحمولة وأجهزة الاتصال المتطورة، لضمان التواصل اللحظي بين غرف العمليات المركزية ومواقع الخدمات الأمنية المنتشرة على مستوى الجمهورية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع انتشار الخدمات المرورية المكثفة في الشوارع والمحاور الرئيسية، لتيسير حركة المرور ومنع التكدسات، وتسهيل وصول الناخبين إلى مقار اللجان الانتخابية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
خدمات خاصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة
أولت أجهزة الأمن اهتمامًا خاصًا بتيسير عملية التصويت لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تخصيص عناصر من الشرطة لمساعدتهم في الوصول إلى اللجان وتسهيل إجراءات دخولهم وخروجهم.
كما تم التنسيق مع الأجهزة التنفيذية في المحافظات لتوفير الخدمات اللوجستية اللازمة أمام اللجان، بما في ذلك أماكن انتظار وممرات آمنة لتجنب الزحام وضمان راحة الناخبين.
غرف عمليات تعمل على مدار الساعة
تتابع أجهزة الأمن مجريات العملية الانتخابية من خلال غرف عمليات رئيسية، وغرف فرعية في مديريات الأمن بالمحافظات، تعمل جميعها على مدار الساعة لتلقي البلاغات ومتابعة الموقف الأمني لحظة بلحظة.
وتعمل هذه الغرف على التنسيق الفوري بين القيادات الميدانية والقوات المنتشرة في محيط اللجان، لضمان سرعة التعامل مع أي مستجدات أو بلاغات، سواء أمنية أو تنظيمية، بهدف الحفاظ على سير العملية الانتخابية دون تعطيل أو تأخير.
انتشار أمني متكامل على مستوى الجمهورية
الخطة تتضمن انتشارًا أمنيًا مكثفًا يغطي جميع مراحل العملية الانتخابية، بدءًا من تأمين وصول صناديق الاقتراع إلى اللجان، مرورًا بمرحلة التصويت، وحتى تأمين عمليات الفرز وإعلان النتائج.
كما تم تأمين المنشآت الحيوية والمرافق العامة، لمنع أي محاولات لإثارة الفوضى أو التأثير على سير العملية الديمقراطية.
وشددت الأجهزة الأمنية على أن القوات المشاركة تم تدريبها على أعلى مستوى، للتعامل باحترافية مع مختلف المواقف، مع الالتزام الكامل بحقوق الإنسان واحترام القانون، حفاظًا على أمن المواطن وكرامته خلال سير العملية الانتخابية.
تعاون المواطنين مع رجال الشرطة
في الوقت ذاته، أكدت أجهزة الأمن على أهمية تعاون المواطنين مع رجال الشرطة، والالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة من الأجهزة الأمنية، بما يسهم في تنفيذ خطة التأمين بدقة وانضباط.
وأشارت إلى أن تلاحم المواطنين مع أجهزة الدولة يمثل ركيزة أساسية في إنجاح العملية الانتخابية، وترسيخ قيم المشاركة الإيجابية والمسؤولية الوطنية.
التزام بالقانون وصورة حضارية لمصر
وشددت أجهزة الأمن على أن جميع القوات المشاركة في تأمين الانتخابات ملتزمة بأداء المهام الموكلة إليها في إطار القانون، وبما يضمن الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين، مؤكدة أن الخطة الأمنية وضعت لتجسد صورة مصر الحديثة التي تحترم القانون وتؤمن بحقوق المواطنين.
كما دعت الوزارة المواطنين إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات والإدلاء بأصواتهم بحرية تامة، في ظل مناخ آمن ومستقر وفرته أجهزة الدولة بكامل طاقتها.
وأكدت أن نجاح الانتخابات هو نجاح للدولة بأكملها، ويعكس وعي الشعب بأهمية المشاركة في بناء مؤسسات وطنه.
رسالة طمأنة للمواطنين
وفي ختام استعداداتها، وجهت أجهزة الأمن رسالة طمأنة إلى جموع المواطنين، مؤكدة أن جميع القوات في جاهزية كاملة لتأمين العملية الانتخابية بجميع مراحلها، وأنها لن تسمح بأي محاولة لتعكير صفو الأمن أو التأثير على سير الانتخابات.
ودعت المواطنين إلى التعاون الإيجابي مع رجال الشرطة، والابتعاد عن الشائعات، والمشاركة بفاعلية في هذا الاستحقاق الوطني المهم الذي يجسد إرادة الشعب المصري في اختيار ممثليه بحرية ومسؤولية.