أعلنت عضوة الكونجرس الجمهورية إليز ستيفانيك خوضها رسميًا سباق حاكم ولاية نيويورك، في مواجهة الحاكمة الديمقراطية الحالية كاثى هوكل، لتفتح بذلك واحدة من أكثر المنافسات السياسية سخونة فى المشهد الأمريكى لعام 2026، وقالت ستيفانيك فى منشور عبر منصة إكس "أترشح لمنصب الحاكم لجعل نيويورك ولاية ميسورة وآمنة للجميع، سيتوحد الديمقراطيون والجمهوريون والمستقلون لإنقاذ ولايتنا".
وأضافت مهاجمة منافستها الديمقراطية "كاثى هوكل هى أسوأ حاكمة فى أمريكا تحت قيادتها الفاشلة أصبحت نيويورك الأقل قدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، مع ارتفاع الضرائب وأسعار الطاقة والإيجارات وتدهور البنية التحتية."
من هى إليز ستيفانيك؟
تُعد إليز ستيفانيك واحدة من أبرز الوجوه الجمهورية الصاعدة في واشنطن، وانتُخبت لأول مرة إلى مجلس النواب عام 2014، وكانت حينها أصغر امرأة تُنتخب للكونجرس بعمر 30 عامًا، ممثلةً الدائرة الحادية والعشرين في ولاية نيويورك، وفي العام الماضي، رشحها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتولى منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، قبل أن يسحب الترشيح لاحقًا خشية فقدان الجمهوريين أغلبيتهم الضيقة في مجلس النواب.
السباق الانتخابي المقبل.. اختبار جديد للجمهوريين
يأتي إعلان ستيفانيك في وقت يسعى فيه الحزب الجمهوري لتعزيز نفوذه في الولايات الديمقراطية التقليدية، بينما تحاول كاثي هوكل الحفاظ على موقعها بعد سلسلة من التحديات الاقتصادية والسياسية التي واجهت إدارتها.
ويرى مراقبون أن ترشح ستيفانيك قد يُعيد رسم المشهد السياسي في نيويورك، خاصة مع الدعم المتوقع من معسكر الرئيس ترامب.
ترامب وممدانى.. صراع الخطاب السياسي في نيويورك
تزامن إعلان ستيفانيك مع جدل متصاعد في المدينة بعد فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، والذي أثار تصريحات متناقضة من ترامب، ففى الوقت الذي أشاد فيه الرئيس الأمريكى بممداني في جلسات مغلقة، عاد علنًا ليصفه بـ"الشيوعي المتطرف" و"الخطرعلى نيويورك"، ورد ممدانى مؤكدًا أنه يتوقع "تهديدات حتمية" من إدارة ترامب، لكنه "لن يتراجع عن خطته لجعل المعيشة في نيويورك أكثر عدلاً وميسورية"، معلنًا فى أول مؤتمر صحفى له أنه سيواجه "أزمة القدرة على تحمل التكاليف" و"إدارة سلطوية" فى آن واحد.
سباق معقد ومستقبل غامض
بين طموحات ستيفانيك لتوحيد الناخبين، وتصاعد المواجهة بين البيت الأبيض والعمدة الجديد، تبدو نيويورك مقبلة على فترة سياسية مليئة بالاستقطاب والتحديات، ويقول مراقبون إن انتخابات الولاية القادمة لن تكون مجرد منافسة محلية، بل اختبارًا حقيقيًا لاتجاهات السياسة الأمريكية بين الجمهوريين والديمقراطيين واليسار التقدمي.