مصر تشارك رؤساء العالم بقمة المناخ بالبرازيل.. ومنال عوض تبحث آليات دعم المجتمعات الأكثر تأثرًا.. ضخ 1.3 تريليون دولار لدعم الدول النامية.. وأم الدنيا نموذج رائد للطاقة المتجددة والحلول الطبيعية

الخميس، 06 نوفمبر 2025 08:00 م
مصر تشارك رؤساء العالم بقمة المناخ بالبرازيل.. ومنال عوض تبحث آليات دعم المجتمعات الأكثر تأثرًا.. ضخ 1.3 تريليون دولار لدعم الدول النامية.. وأم الدنيا نموذج رائد للطاقة المتجددة والحلول الطبيعية قمة المناخ

كتبت منال العيسوى

تبدأ اليوم أولى فاعليات انعقاد مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ في مدينة بيليم بجمهورية البرازيل الاتحادية، للمشاركة في قمة القادة "الشق رفيع المستوى" من فعاليات مؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP30)، والمقرر عقدها بالفترة من 6 إلى 7 نوفمبر الجاري، بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات ووزراء البيئة والطاقة والمناخ بعدد من دول العالم، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني، فهو بمثابة حدث عالمي استثنائي يعقد وسط ترقب دولي كبير، فهو لا يعد مجرد تجمع دبلوماسي فقط ، وانما يشكل نقطة تحول مفصلية في مسار العمل المناخي العالمي، خاصةً مع إدراج قضية التمويل المناخي كأحد أبرز محاور أجندته..

مشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء ومسؤولين

وسيشهد الاجتماع الدولي لرؤساء دول وحكومات ووزراء ومسؤولين من منظمات دولية لمناقشة تحديات والتزامات تغير المناخ، حيث سيوفر فرصة لجمع قادة العالم والعلماء والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني خلا الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر، لمناقشة الإجراءات ذات الأولوية للتصدي لتغير المناخ.

 

الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض

سيركز المؤتمر الثلاثون للأطراف على الجهود اللازمة للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية، وعلى عرض خطط العمل الوطنية الجديدة ، وعلى متابعة التقدم في التعهدات المالية التي قُدمت في مؤتمر الأطراف 29.

الغابات والمحيطات والطاقة ابرز الجلسات

يمثل هذا الاجتماع، إنجازًا هامًا في عملية التعبئة والحوار الدولي بشأن أجندة المناخ، حيث سيتضمن جلسة عامة موسعة، يفتتحها الرئيس لولا في صباح اليوم 6 نوفمبر وتستمر حتى 7 نوفمبر. وفي فترة ما بعد الظهر لنفس اليوم، وعلى مدار اليومين المقبلين ، سنعقد ثلاث جلسات مواضيعية حول الغابات والمحيطات بعد ظهر اليوم، والتحول في مجال الطاقة صباح غدا، وماذا فعلت اتفاقية باريس بعد مرور عشر سنوات عليها، وماهى المساهمات المحددة وطنيًا، والتمويل "..

 

مصر تشارك في قمة المناخ

حيث شاركت الدكتورة منال عوض القائم بأعمال وزيرة البيئة ، بالإنابة عن رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى  في الشق رفيع المستوى ، والذى يأتى تأكيدًا على اهتمام الدولة المصرية بدعم الجهود الدولية في مواجهة التغيرات المناخية، وكذلك تعزيز التعاون بين الدول النامية والمتقدمة لتحقيق العدالة المناخية والتنمية المستدامة، من اجل استكمال ما أحرزته مصر خلال رئاستها الناجحة لمؤتمر المناخ COP27 بشرم الشيخ، وما تبعها من مبادرات وطنية وإقليمية لدعم الانتقال العادل نحو الاقتصاد الأخضر.
وفى هذا السياق اكدت الدكتورة منال عوض أن مشاركة مصر في الشق رفيع المستوى تُجسد التزام القيادة السياسية بالعمل الجماعي الدولي لمواجهة آثار تغير المناخ، و أن مصر تؤمن بأهمية تحقيق العدالة المناخية وضمان تمويل عادل ومنصف للدول النامية، الامر الذى يمكنها من تنفيذ تعهداتها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تعزيز التعاون في مجالات العمل المناخي والبيئي

ومن المقرر أن تشارك الدكتورة منال عوض في عدد من الفعاليات والجلسات رفيعة المستوى التي تناقش قضايا التنفيذ والتمويل والتكيف مع آثار تغير المناخ، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع عدد من الوزراء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات العمل المناخي والبيئي، وتبادل الخبرات بشأن آليات دعم المجتمعات الأكثر تأثرًا بتغير المناخ.

تجربة مصر الرائدة في مجال الطاقة المتجددة

وتشكل مشاركة مصر في القمة فرصة ثمينة لإلقاء الضوء على تجربتها الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، وتنفيذ مشاريع عملاقة مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية، التي تعد واحدة من أكبر المحطات في العالم، حيث تقدم مصر نموذجًا يحتذى به في التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة في قطاعات حيوية مثل الزراعة والمياه، اذا ان الحكومة المصرية تبنت استراتيجية وطنية للمناخ، تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه آثار التغيرات المناخية..

 

الاستراتيجية الوطنية للمناخ

الاستراتيجية الوطنية للمناخ بمصر تركز على عدد من المحاور أهمها تنفيذ مشاريع لتطوير شبكات الري، وبناء محطات معالجة مياه الصرف الصحي، مما يساهم في توفير المياه، وزيادة الإنتاج الزراعي، إضافة الى تشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل التي تتحمل نقص المياه، وتقاوم الظروف المناخية القاسية، وكذلك تنفيذ مشاريع لحماية المناطق الساحلية من ارتفاع منسوب سطح البحر، وتآكل الشواطئ، مما يهدد الأمن الغذائي، والاقتصاد الوطني.

مصر قائد إقليمي في العمل المناخي

وتعزيز مشاركة مصر اليوم موقعها كقائد إقليمي في العمل المناخي، وتمكنها من الدفاع عن مصالح الدول الأفريقية والنامية، والمطالبة بتمويل عادل، وتكنولوجيا نظيفة، و ستركز مصر خلال المؤتمر على أهمية تنفيذ الالتزامات المالية، وضرورة وضع خطة عمل واضحة لتوفير التمويل المطلوب، حيث إن التحديات لا تزال قائمة فمن ناحية، هناك حاجة إلى بناء آليات شفافة وفعالة لضمان وصول التمويل إلى الدول النامية، وتجنب البيروقراطية.

فرصة ذهبية للمجتمع الدولي

تشكل هذه النسخة من مؤتمر الأطراف فرصة ذهبية للمجتمع الدولي للتعلم من دروس الماضي، والتحرك بجدية نحو مستقبل مستدام، حيث يجب على الجميع، من الحكومات إلى القطاع الخاص والمجتمع المدني، أن يتعاونوا لتحقيق أهداف المؤتمر، والمساهمة في بناء عالم أفضل للأجيال القادمة. فالتصدي للتغيرات المناخية ليس مجرد مسؤولية، بل هو استثمار في مستقبل البشرية

ضخ 1.3 تريليون دولار للدول النامية والضعيفة

يسعى المؤتمر إلى تحقيق هدف طموح، وهو ضخ 1.3 تريليون دولار للدول النامية والضعيفة، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية، ومواجهة آثارها المدمرة، حيث شكل هذا التمويل بصيص أمل لهذه الدول، التي تعاني بشكل مباشر من تداعيات الأزمة المناخية رغم كونها الأقل مسئولية عنها.

البعد السياسى لقمة المناخ بالبرازيسل

أن انعقاد القمة في بيليم يعكس قرار البرازيل بإعطاء قضية تغير المناخ بُعدًا سياسيًا قويًا، حيث "يحتاج العالم جماعيا إلى عكس هذا الاتجاه نحو ارتفاع درجات الحرارة. لدينا بالفعل مجموعة واسعة من القواعد والمعايير والأدوات والآليات لمساعدة الدول على خفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ. هذا هو الوقت المناسب لإبراز هذه القضية وإعطائها الاهتمام الرفيع الذي تستحقه

عشر سنوات على اتفاق باريس

التمويل المناخي كان حجر عثرة في مفاوضات المناخ الدولية، فمنذ اتفاق باريس عام 2015، تعهدت الدول المتقدمة بتقديم 100 مليار دولار سنويًا لمساعدة الدول النامية، لكن هذا الالتزام لم ينفذ بشكل كامل، مما أدى إلى حالة من عدم الثقة بين الأطراف، ليعيد الثقة ويجدد الأمل في إمكانية تحقيق تقدم ملموس، حيث يهدف المؤتمر إلى وضع إطار عمل جديد لتمويل المناخ يتجاوز حاجز الـ 100 مليار دولار، ويصل إلى 1.3 تريليون دولار، وهو رقم يعكس حجم التحديات التي تواجهها الدول النامية

جدير بالذكر ان مؤتمرات الأمم المتحدة للتغير المناخي، مؤتمرات سنوية تعقد في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (UNFCCC). تعدّ بمثابة الاجتماع الرسمي للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (مؤتمر الأطراف، كوب) لتقييم التقدم المحرز في التعامل مع التغير المناخي- بدءًا من منتصف التسعينيات- للتفاوض بشأن اتفاقية كيوتو لوضع التزامات ملزمة قانونًا للدول المتقدمة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وأن مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ يعتبر المنصة الدولية الأهم لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وبحث سبل التصدي لتداعيات تغير المناخ، حيث يجتمع تحت مظلته رؤساء الدول والحكومات ووزراء البيئة والطاقة والمناخ وممثلو المجتمع المدني والمنظمات الدولية لمناقشة سبل تسريع العمل المناخي العالمي، حيث شهد المؤتمر عبر تاريخه محطات بارزة، من أبرزها اعتماد اتفاق باريس التاريخي عام 2015، فيما استضافت جمهورية مصر العربية الدورة السابعة والعشرين (COP27) بمدينة شرم الشيخ، والتي أسفرت عن إطلاق عدد من المبادرات الدولية الرائدة وإنشاء صندوق الخسائر والأضرار لدعم الدول الأكثر تأثرًا بتغير المناخ ،وتُعقد الدورة الثلاثون للمؤتمر. (COP30) هذا العام بمدينة بيليم بجمهورية البرازيل الاتحادية.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة