أوضح قائد القوات البحرية، اللواء بحري أركان حرب محمود عادل فوزي، في لقائه ببرنامج «مساء dmc» مع الإعلامي أسامة كمال، أن التطوير المستمر للبُنية التحتية البحرية يمثل العمود الفقري لقدرة مصر على حماية حدودها الممتدة ومصالحها الاقتصادية في البحرين المتوسط والأحمر. وبيّن أن هذه البنية لا تقتصر على سفن ومقاتلات فقط، وإنما تشمل قواعد ومرافئ ومنشآت لوجستية متكاملة تُخدم وحدات البحرية.
قواعد وعناوين استراتيجية
وقال اللواء فوزي إن الأسطول الشمالي يعمل في مسرح البحر المتوسط عبر ثلاث قواعد بحرية أساسية: قاعدة 3 يوليو (قِاعدة حديثة الإنشاء)، قاعدة الإسكندرية (التي تمت زيارتها وتطويرها على أعلى مستوى)، وقاعدة بورسعيد (قاعدة جديدة أيضاً). وأشار إلى أن الأسطول الجنوبي يضُم ثلاث قواعد أيضاً منها السويس، وسفاجة في البحر الأحمر، وبرنيس والتي تم إنشاؤها حديثًا لتوسيع دائرة الشمولية والردع في الجنوب.
الدعم اللوجستي كركيزة أساسية
أوضح قائد البحرية أن البنية التحتية تقدم دعماً لوجستياً حيويًا للوحدات البحرية، من إمداد بالوقود والسلار إلى إصلاحات وصيانة وتدريب الأطقم. وأكد أن هذا الدعم يضمن قدرة الوحدات على البقاء في البحر لفترات طويلة والاستمرار بالعمليات على مدار الساعة، ما يعزز التوازن القتالي الذي تحتاجه القوات لحماية السواحل والمصالح الاقتصادية في المنطقة الاقتصادية الخالصة الممتدة حتى 200 ميل بحري.
أهمية البُنية في ظل بيئة إقليمية متقلبة
وأشار اللواء فوزي إلى أن الضغوط وعدم الاستقرار السياسي في دول الجوار تفرض على مصر قوة بحرية مرنة ومتجهزة لحماية الموانئ ومشروعات الغاز وكابلات الاتصالات والكهرباء البحرية. وأكد أن المنشآت الحديثة والقواعد الجديدة ليست ترفاً، بل ضرورة لحماية «مكتسبات» الدولة الاقتصادية.
لافتا الى ان رؤية القيادة السياسية الداعمة لتحسين البنية التحتية البحرية أثبتت جدواها، وأن تطوير القواعد البحرية يُعد استثمارًا استراتيجيًا يؤمن مستقبل مصر البحري.