قال الأديب الكبير محمد سلماوي، شخصية العام الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ44، إن المسرح يشكل جزءًا كبيرًا من إنتاجي الأدبي وقد بدأت أمارس القصة القصيرة لفترة، ثم بدأت أكتب المسرح وتصورت في فترة من حياتي أنني سأكون كاتبًا مسرحيًا فقط، ولكن كما ذكرت سابقًا، فجأة تأتي فكرة الرواية وتسيطر عليك فتدفعك لكتابتها.
وأضاف محمد سلماوى خلال حواره مع اليوم السابع الذى ينشر لاحقا، ما يجذبني في المسرح هو حيويته، فهو يتشكل ويتخلق أمام المتفرج بشكل حي، ثم يجذبني عامل التركيز الشديد في الكتابة المسرحية، فالمسرحية يجب أن تقول كل ما تريد خلال فترة لا تتعدى ساعة ونصف أو ساعتين على الأكثر، بينما في الرواية يمكن أن تسترسل لمئات الصفحات، أما في المسرح، فيتطلب قدرًا كبيرًا من القدرة على التركيز للالتزام بالفترة الزمنية المطلوبة، كما جذبني أيضًا الصيغة الحوارية للمسرح، فهو يعتمد على الحوار فقط وليس على الوصف، والحوار يستلزم مواجهة الأفكار بعضها ببعض، وهو أمر نحتاجه في حياتنا العامة والسياسية والاجتماعية، المسرح يجسد هذه القدرة الحوارية التي تتصارع فيها الأفكار من خلال الحوار ومقارعة الحجة بالحجة.
المسرح مؤثر فى صياغة الوعى العربى
وأكد الأديب الكبير محمد سلماوى أن المسرح مؤثر جدًا في صياغة الوعي العربي، لأنه بجانب كونه عملًا فنيًا، فهو أيضًا منصة اجتماعية، هناك منبر أمامه تتصارع من خلاله الأفكار والرؤى، وهذه الصيغة نحتاجها بشكل كبير في الوطن العربي، التعليم لدينا يقوم على التحفيظ وليس على التشجيع على التساؤل والنقاش والبحث عن الآراء المخالفة، وكل هذا موجود بالمسرح بحكم تصارع الأفكار على خشبة المسرح، وأرتياد المسرح يعلمنا أن لكل فكرة فكرة مضادة، ويصلنا للحقيقة وليس إلى فرض الأفكار بالقوة.
محمد سلماوى شخصية العام الثقافية في معرض الشارقة
ويحتفي المعرض بالكاتب والمسرحي المصري محمد سلماوي "شخصية العام الثقافية" للدورة الـ44، تقديراً لمسيرته الأدبية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، وإسهاماته المتميزة في المسرح والرواية والعمل الثقافي العربي.
ويُعدّ محمد سلماوي واحداً من أبرز الأصوات الأدبية في مصر والعالم العربي، ويشكل بإبداعاته الأدبية وكتاباته المسرحية والروائية المتفرّدة علامة فارقة في الأدب العربي المعاصر، إلى جانب دوره المؤثر في دعم قضايا المثقفين العرب والنهوض بالمشهد الثقافي العربي.