أكد الدكتور سهيل دياب، المتخصص في الشئون الإسرائيلية، أن لجوء المواطنين الفلسطينيين في قرى الضفة الغربية إلى تشكيل "لجان حراسة" شعبية هو رد فعل طبيعي على تصاعد التوحش الإسرائيلي، وغياب أي جهة رسمية توفر الحماية لهم.
وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أوضح سهيل دياب أن تشكيل لجان الدفاع الذاتي يعكس حقيقتين؛ الأولى هي المستوى غير المسبوق من العنف الذي يمارسه الاحتلال، والذي وصل حد الإعدامات الميدانية الموثقة، والثانية هي غياب أي سلطة رسمية قادرة على صد هذه الاعتداءات، مما دفع المواطنين لتنظيم أنفسهم للدفاع عن حياتهم وأحيائهم في ظل صمت دولي وتواطؤ أمريكي.
توزيع الأدوار بين الجيش والمستوطنين
لفت سهيل دياب الخبير في الشئون الإسرائيلية إلى حدوث تحول خطير بعد السابع من أكتوبر، تمثل في "الالتئام الكامل" بين الجيش الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، موضحا أن هناك توزيعاً للأدوار؛ حيث يُسمح للمستوطنين بارتكاب الجرائم التي لا يستطيع الجيش القيام بها علناً أمام القانون الدولي، بينما يقوم الجيش بتسليحهم وتغطية جرائمهم، مما أنهى أي تمايز كان موجوداً سابقاً بين الطرفين.
أهداف التصعيد ومخطط التهجير
وعن أسباب تصاعد وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية تزامناً مع التهدئة في غزة، حدد سهيل دياب ثلاثة أهداف إسرائيلية، وهى
1- التأكيد على أن الحرب لم تنتهِ، والسعي لاجتثاث أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.
2- وإرضاء اليمين المتطرف: محاولة الحكومة الإسرائيلية الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم عبر إطلاق يد المستوطنين لإرضاء الوزراء المتطرفين.
3- وتغيير الواقع الديموغراف: مسابقة الزمن لتغيير واقع الأرض في الضفة الغربية التي تضم 3.5 مليون فلسطيني، بهدف دفعهم نحو "اليأس أو الهجرة أو الترحيل القسري".