أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة وزير الخارجية المصري إلى لبنان تُعد خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز قدرة النظام اللبناني على بسط سيادته الكاملة على أراضيه، مشيرًا إلى أن ذلك هو السبيل الوحيد لنزع فتيل الأزمات المتلاحقة.
زيارة استباقية ونزع الذرائع
أوضح رامي عاشور في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن دعم مصر لسيادة الدولة اللبنانية ونزع سلاح الفصائل غير الحكومية يهدف لقطع الطريق على إسرائيل التي تستغل وجود حزب الله كمبرر شرعي ودولي لاجتياح جنوب لبنان تحت بند الدفاع عن النفس، مشددًا على أن عدم قدرة الدولة على بسط نفوذها يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططاته.
أطماع إسرائيل والفوضى الخلاقة
وأشار رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية إلى أن تل أبيب ترغب في بقاء لبنان دولة ضعيفة ومفككة، حيث تستفيد من وجود تنظيمات مسلحة لتبرير عدوانها المستمر وتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى"، لافتًا إلى أن استمرار ضعف النظام اللبناني يجر البلاد إلى سيناريو الفوضى والتفكك الذي تسعى إليه إسرائيل.
معادلة الاستقرار العكسية
وشرح رامي عاشور الرؤية المصرية القائمة على معادلة عكسية، مفادها أنه كلما زادت قوة المؤسسات الوطنية اللبنانية وقدرتها اللوجستية والمؤسسية، تضاءلت فرص بقاء الميليشيات المسلحة وانتفت مبررات العدوان الإسرائيلي، والعكس صحيح، مؤكدًا أن مصر تدعم المؤسسات الوطنية والجيش اللبناني لمنع تحول لبنان إلى دولة فاشلة.
رسائل توحيد الصف
وفي تعليقه على لقاءات وزير الخارجية مع مختلف القيادات اللبنانية، أكد رامي عاشور أن هذه التحركات تعكس حرص القيادة المصرية على التعامل مع لبنان ككتلة واحدة بعيدًا عن التعددية الطائفية، وبهدف تجفيف منابع التطرف التي تستغل الجهل المجتمعي، داعيًا إلى تضافر الجهود العربية لتعزيز الاستقرار المؤسسي والاقتصادي والسياسي لبيروت.