قال ألكسندر بوبروف رئيس الشؤون الدبلوماسية بمعهد الدراسات والتنبؤات، إن هناك عراقيل كثيرة أمام التصالح بين روسيا وأوكرانيا، أولها ما يتعلق بكيفية سير مباحثات السلام، وعدم وجود تنازلات ما يؤدي إلى توقف العملية الدبلوماسية.
وحول حديث المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف عن أنه من المبكر الحديث عن اتفاق سلام قريب، وما تنتظره موسكو ليصبح الحديث عن اتفاق واقعي، قال في تصريحات مع الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "حين نتحدث حول تاريخ هذا النزاع لا يجب أن نقوم بوضع هذه العراقيل، وحين نأتي إلى فهم أسباب قرار روسيا بتنفيذ هذه العملية العسكرية الخاصة، يجب أن ننظر إلى حقيقة أن أوكرانيا -أيضا- تجاهلت اتفاقيات مينسك التي قامت بتوقيعها في 2015".
وتابع: "كل مرة يتم اتهام روسيا بأنها قد انتهكت هذا الاتفاق لابد أيضاً أن ننظر إلى هذه الحقيقة، وهي أنه لم يقم أحد بقراءة هذه المذكرات أو الاتفاقيات، لأن هناك بعض التفاصيل الخاصة، بأن روسيا لن تستخدم أسلحة نووية ضد أوكرانيا أو تهديدات باستخدامها، ولكن، روسيا يمكنها أن تقوم بعمل أمور أخرى تقليدية".
وواصل: "لهذا، فيما يتعلق بالتوافق حول مسودة نهائية، فإن روسيا تتفهم بأن أوكرانيا يمكن هي الأخرى أن تقوم بتخريب هذا الاتفاق وعدم احترامه"، مشيرًا، إلى أن الغرب يقوم بمعاقبة أوكرانيا بسبب هذا السلوك".
روسيا انتهكت ميثاق الأمم المتحدة والسيادة الأوكرانية
قال توم أرمبروستر دبلوماسي أمريكي سابق، إن هناك الكثير من الأمور المعقدة التي يتم النقاش حولها بشأن خطة السلام الأمريكية في أوكرانيا، موضحًا، أنّ روسيا هي من قامت بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة، وانتهكت دولة ذات السيادة ودولة جارة، وكذلك اتفاقية السلام.
وأضاف : "كان هناك اتفاق على ورق مكتوب أن أوكرانيا سوف تقوم بتسليم أسلحتها النووية وروسيا سوف تحترم هذه الحدود".
وتابع: "ولكن، روسيا قامت بانتهاك هذا الاتفاق، وهذا حدث عن طريق ضمانات أمنية من قبل كل من بريطانيا والولايات المتحدة، موضحًا، أنه بالنظر إلى هذا التاريخ، فإن أوكرانيا ستكون لديها هذه الشكوك بشأن أي شيء مكتوب، إنها ترغب في ضمانات أمنية تكون حقاً واقعية.
وواصل: "بوجود قوات أوروبية على الأرض.. لا أعلم كيف ستبدو هذه التفاصيل، ولكن أوكرانيا لابد أن تكون مرتاحة لهذه الضمانات الأمنية، ولابد أن يكون هناك ضمانات حقيقية وواقعية".