تحل اليوم ذكرى وفاه الفنان توفيق الدقن الذي اشتهر بتجسيد الشر بلمسة خفيفة على القلب جعلت الجمهور يتعاطف مع الشخصيات الشريرة التي قدمها على الشاشة.
ويعد توفيق الدقن واحدا من أبرز من حولوا أدوار اللص والبلطجي إلى أداء فني محبب، تاركا أعمالا خالدة في ذاكرة الفن المصري مثل ابن حميدو وصراع في الميناء وسكة السلامة وعائلة الدغري والفرافير.
البدايات والمسيرة الفنية
ولد توفيق الدقن في الثالث من مايو عام 1923 في مركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، وتوفي في السادس والعشرين من نوفمبر عام 1988 عن عمر ناهز الخامسة والستين بعد إصابته بمرض الفشل الكلوي.
بدأ مشواره الفني خلال دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية من خلال مشاهد صغيرة، ثم شارك بعد تخرجه في فيلم ظهور الإسلام، وانضم إلى المسرح الحر لمدة سبع سنوات قبل أن يلتحق بالمسرح القومي حتى تقاعده.
أدوار فارقة في تاريخ السينما
قدم توفيق الدقن عشرات الشخصيات التي أصبحت علامات في تاريخ السينما والمسرح والتلفزيون، وتميز بخفة الظل حتى في أدوار الشر التي جعلت الجمهور يحبه ويكرهه في الوقت نفسه، وهو ما أكسبه لقب الشرير الظريف.
وشارك في عدد كبير من الأعمال الناجحة من بينها ابن حميدو وصراع في الميناء وضرب المهابيل وسر طاقية الإخفاء وفي بيتنا رجل والناصر صلاح الدين ومراتي مدير عام.
محطات شخصية ومهنية
قبل احتراف التمثيل عمل توفيق الدقن في عدة وظائف دعما لأسرته، حيث عمل مديرا لمعمل ألبان لفترة قصيرة ثم كاتبا في النيابة، قبل أن ينتقل إلى القاهرة بعد وفاة والده ليعمل في مصلحة السكك الحديدية، وعلى المستوى الشخصي كان رياضيا موهوبا منذ مرحلة الدراسة الثانوية.
جوائز وتكريمات
توج الفنان توفيق الدقن مسيرته بعدد من الجوائز والأوسمة من بينها وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى ووسام الاستحقاق وشهادة الجدارة في عيد الفن، إضافة إلى درع المسرح القومي وجائزة اتحاد الإذاعة والتلفزيون وجائزة جمعية كتاب ونقاد السينما، فضلا عن جوائز أخرى عن أدواره في أفلام مثل في بيتنا رجل والشيماء وصراع في الميناء والقاهرة 30.
إرث فني باق
رحل الفنان توفيق الدقن بعد أن قدم نحو 400 عمل بين السينما والمسرح والتلفزيون، بينها اثنا عشر فيلما اختيرت ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ليظل إرثه حاضرا في وجدان الجمهور حتى اليوم.