دعت
ندوة دولية حول
الذكاء الاصطناعي والممارسات الإعلامية، اختتمت أعمالها مساء اليوم عبر الإنترنت، إلى بناء نموذج إعلامي عربي واعٍ يستثمر إمكانات الذكاء الاصطناعي دون التخلي عن جوهر الرسالة الإعلامية وقيمها، مع تمكين الإعلاميين من المهارات اللازمة للتعامل مع بيئة رقمية هجينة تتداخل فيها قدرات الإنسان مع قدرات الآلة.
خبراء: مستقبل المهنة مرهون بالتنظيم والتدريب
وبيّن المشاركون في الندوة، التي نظمها المجلس الدولي للإعلام الرقمي CIFJEE بفرنسا والمركز الدولي للدراسات في الإعلام والتنمية بالمغرب، أن مستقبل الصحافة العربية يعتمد على التنظيم الرشيد، والتدريب المستمر، ووضع سياسات واضحة للاستخدام المسؤول للتقنيات التوليدية، بما يضمن جودة المحتوى ويحمي الجمهور من مخاطر التضليل والتزييف.
مداخلات واسعة من كبار الأكاديميين والخبراء
وتحدث في الندوة عدد كبير من الأساتذة والخبراء، من أبرزهم الدكتورة هبة الله السمري عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقًا، والدكتورة سهام نصار أستاذ الصحافة بجامعة حلوان، والدكتورة مى العبدالله رئيس الرابطة العربية للبحث العلمي في علوم الاتصال، والدكتور محمد العلالي أستاذ الإعلام بالمغرب، والدكتور محمد ثروت خبير الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، والدكتور مهدي عامري أستاذ الإعلام بالمغرب، والدكتور نديم منصوري أستاذ علم الاجتماع الرقمي بالجامعة اللبنانية، والإعلامية مارلين تاكي من بروكسل، إلى جانب مشاركين وباحثين من عدة دول.
وأكد المتحدثون أن
الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أصيلًا من بنية العمل الإعلامي، وهو ما يفرض مسؤولية كبيرة في توجيه استخداماته بما يخدم تطور المهنة ويحافظ على قيمها.
توصيات تشكل إطارًا استرشاديًا للمستقبل
وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات التي يمكن أن تشكّل إطارًا استرشاديًا للمؤسسات الإعلامية والبحثية وصنّاع القرار في المنطقة العربية، من أبرزها:
أولًا: تطوير برامج تدريبية متخصصة للإعلاميين تمنحهم مهارات العمل في بيئة رقمية تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحليلي.
ثانيًا: وضع سياسات تحريرية واضحة وشفافة تنظّم إنتاج المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحدّد حدود دور الآلة بما يحافظ على استقلالية الصحفي وجودة المادة المنشورة.
ثالثًا: تعزيز آليات التحقق من المعلومات، وبناء وحدات متخصصة داخل غرف الأخبار قادرة على مواجهة التزييف العميق والحد من انتشار المعلومات المضللة.
رابعًا: العمل على تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية عربية تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الإعلام، وتوازن بين حماية الجمهور وتشجيع الابتكار.
خامسًا: تشجيع التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الإعلامية لتطوير نماذج عربية رائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي، تعكس خصوصية السياق الثقافي والإعلامي بالمنطقة.
جانب من الندوة