تقدم المعارضة فى انتخابات 2025 يعكس نزاهة العملية الانتخابية.. المؤشرات الأولية تبعث برسالة للمواطنين: الصندوق هو الفيصل والمشاركة أساس العملية الديمقراطية.. وخبير: صعود المعارضة دليل على برلمان أكثر قوة وحيوية

الأربعاء، 26 نوفمبر 2025 05:00 م
تقدم المعارضة فى انتخابات 2025 يعكس نزاهة العملية الانتخابية.. المؤشرات الأولية تبعث برسالة للمواطنين: الصندوق هو الفيصل والمشاركة أساس العملية الديمقراطية.. وخبير: صعود المعارضة دليل على برلمان أكثر قوة وحيوية المعارضة فى انتخابات 2025 يعكس نزاهة العملية الانتخابية

كتبت: سمر سلامة

أسفرت مؤشرات فرز أصوات الناخبين بالمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 عن تقدم لافت لعدد من وجوه المعارضة في مختلف الدوائر، ما يعكس ديمقراطية العملية الانتخابية وشفافيتها، ويؤكد قدرة المواطن على أن يكون الفيصل في اختيار ممثليه، بعيدًا عن أي ضغوط أو محاولات للتأثير على إرادته.

ووفقا للمؤشرات ، في الدائرة الأولى بالدقهلية، استطاع النائب أحمد الشرقاوي، مستقل، أن يتصدر المؤشرات الأولية بعدد 12.843 صوتًا، ليضمن الدخول إلى جولة الإعادة، ويعتبر واحدًا من أبرز وجوه المعارضة في البرلمان. كذلك، دخل محمد عبد العليم داوود، مستقل، جولة الإعادة بعد حصوله على 8.741 صوتًا، ليعزز حضور المعارضة في المشهد الانتخابي بالدقهلية.

وفي الدائرة الرابعة بمحافظة الغربية، أبرزت مؤشرات النتائج قدرة المعارضة على المراقبة الفاعلة للعملية الانتخابية، حيث تصدر أحمد بلال، عضو حزب التجمع، المؤشرات الأولية بعدد 14,370صوتًا صحيحًا من إجمالي الأصوات الصحيحة، وأحمد بلال هو صاحب واقعة توثيق مخالفات انتخابية عبر نشر فيديو يوثق محاولات شراء أصوات وتسجيل بطاقات الناخبين، داعيًا الجهات المسؤولة للتدخل لضمان نزاهة الانتخابات، الأمر الذي يعكس جدية الجهات المعنية في التعامل مع أي مخالفات انتخابية يتم رصدها.

وعلى صعيد العاصمة، شهدت دائرة القاهرة الجديدة والتجمع والبدر والشروق منافسة انتخابية قوية، حيث حقق عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، نسبة تقدم مبدئية بلغت 63.6% بعد حصوله على 19,954 صوتًا من إجمالي 31,382 صوتًا صحيحًا، مؤكدا أن النصر هو نتيجة ثقة المواطنين في مشروعه السياسي ورؤيته التنموية. وجاء هذا النجاح بمثابة رسالة قوية عن قدرة المعارضة على حجز مقاعد في البرلمان من خلال عمل سياسي ديمقراطي وشفاف، يضع المواطن في صدارة الاهتمام.

كما استطاع حزب المحافظين تمثيل المعارضة بقوة من خلال إسلام أكمل قرطام في دائرة دار السلام والبساتين بمحافظة القاهرة، حيث حصل على 15,885 صوتًا، متفوقًا على منافسيه، ليؤكد أن فرص الفوز متاحة أمام كل المرشحين وفقًا لصندوق الاقتراع.

وفي محافظة دمياط، حصد ضياء الدين داود أعلى الأصوات بالدائرة الأولى برمز "الأسد"، حيث حصل على 28,292 صوتًا من إجمالي 61,150 صوتًا، ما يعكس تقدير الناخبين لمرشحي المعارضة وحرصهم على اختيار ممثلين قادرين على الدفاع عن مصالحهم.

كذلك في بورسعيد، حقق أحمد فرغلي، المعروف بصوته الجهوري، تقدمًا ملحوظًا، ما يؤكد قدرة المعارضة على التواجد في مختلف المحافظات ومنافسة القوى التقليدية بقوة، ضمن قواعد اللعبة الديمقراطية.

الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين
 

وتعكس هذه النتائج أن الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وأن الصندوق هو الفيصل، مما يعزز من نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها. كما يبرز نجاح المعارضة قدرة الأحزاب المستقلة على حجز مقاعد، ويعطي رسائل واضحة بأن المشاركة السياسية الفاعلة والمراقبة الدقيقة للعملية الانتخابية تعزز من ثقة المواطنين في البرلمان القادم.

في المجمل، تؤكد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 أن جميع الفرص متساوية أمام المرشحين، وأن المواطنين هم أساس العملية الديمقراطية، وأن المعارضة المصرية تستطيع، من خلال برامجها وممثليها الفاعلين، أن تلعب دورًا حقيقيًا في المشهد السياسي الوطني، بما يخدم الصالح العام ويضمن تمثيلًا متوازنًا تحت قبة البرلمان.

تنوع المرشحين وصعود المعارضة دليل على برلمان أكثر قوة وحيوية
 


وفي هذا السياق قال اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن المؤشرات الأولية لانتخابات مجلس النواب تعكس حالة نضج سياسي حقيقي بدأت تتكرس في المجتمع خلال السنوات الأخيرة، وبدأ المواطن يلمس آثارها في العملية الانتخابية ذاتها وأهم ما يميز هذه الجولة تحديدا هو قدرة الناخبين على الاختيار واعتمادهم بشكل أكبر على تقييم الأداء والبرامج والوجود الحقيقي للمرشح في دائرته، وهو ما خلق خريطة متنوعة داخل المنافسة.

وأضاف أن ظهور عدد من مرشحي المعارضة المعروفين ضمن المؤشرات الأولية للنجاح ليس أمرا مفاجئا بل نتيجة طبيعية لحالة التنوع التي تشهدها الساحة السياسية حاليا مشيرا إلى أن وجود هذه الأسماء داخل المجلس المقبل لن يكون مجرد حضور رمزي أو عددي، بل سيكون حضورا له وزن وتأثير، نظرا لامتلاك معظمهم رؤى واضحة ومواقف مستقلة وهذا يفتح الباب أمام مجلس أكثر جدية في مناقشة القوانين، وأكثر قوة في ممارسة دوره التشريعي والرقابي.

وأكد فرحات أن هذا التوازن المتوقع داخل البرلمان يحمل دلالات مهمة؛ أولها أن الدولة استطاعت أن تدير انتخابات مفتوحة ومساحة المنافسة فيها متاحة للجميع على حد سواء، وثانيها أن المواطن بات أكثر ثقة في أن صوته مؤثر وقادر على صناعة نتيجة لافتا إلى أن المجال العام أكثر قابلية لاستقبال أصوات متعددة، ما دام ذلك يتم في إطار مسؤول ومبني على احترام الدستور والقانون.

وجود  المعارضى عنصر قوة للبرلمان
 

وأوضح أن وجود معارضة ذات حضور داخل البرلمان ليس عبئا على الدولة كما كان يروج في فترات سابقة، بل هو عنصر قوة حقيقي لأي نظام سياسي يسعى إلى التطور لأن المعارضة القادرة على طرح رؤية، ومناقشة القوانين، وتقديم بدائل، ترفع من جودة التشريع وتمنح المواطنين ضمانة بأن المجلس يعكس واقع المجتمع وتنوعه وهذا بدوره يساعد على تعزيز الرقابة على أداء الحكومة وتطوير السياسات العامة.

وأشار فرحات إلى أن الانتخابات الحالية قدمت رسالة واضحة للرأي العام الداخلي والخارجي مفادها أن مصر تسير نحو تعزيز المشاركة الحزبية، وأن النظام السياسي قادر على استيعاب مختلف الاتجاهات طالما أنها تعمل في الإطار الوطني لافتا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد برلمانا أكثر حيوية، لأن التعددية داخل القاعة ستدفع نحو نقاشات أعمق، وقدرة أكبر على إنتاج تشريعات تعالج الملفات الأكثر إلحاحا مثل التعليم، والصحة، وحماية الفئات الأكثر احتياجا، وتطوير الاقتصاد مؤكدا أن المؤشرات حتى الآن مطمئنة وتعكس حالة من الوعي لدى الناخبين، ورغبة واضحة في بناء مجلس قوي ومتوازن، قادر على تمثيل الدولة والمجتمع معا، وصنع حالة سياسية إيجابية تستكمل في السنوات القادمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة