يوكيو ميشيما.. حكاية كاتب يابانى شهير صنع نهايته بيده

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025 11:00 م
يوكيو ميشيما.. حكاية كاتب يابانى شهير صنع نهايته بيده يوكيو ميشيما

كتبت بسنت جميل

كان يوكيو ميشيما واحدًا من أكثر الأصوات الأدبية إثارة للجدل فى القرن العشرين، كاتبًا، مفكرًا، وأسطورة انتهت بمشهد مسرحى أقرب إلى أعماله نفسها، ففى 25 نوفمبر 1970، أنهى الكاتب الياباني الشهير حياته بطريقة طقسية صادمة، بعدما فشل فى إقناع الجنود والجمهور بأفكاره القومية المتطرفة، وفق ما أورده موقع History.

وُلد ميشيما عام 1925، وظل طوال حياته أسير صراع داخلي بين الجمال والموت، وبين اليابان التقليدية واليابان الحديثة ذات النزعة الغربية التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، كان يرى أن الروح اليابانية تآكلت أمام موجة المادية والتحديث السريع، وأن البلاد فقدت نقاءها الأخلاقي وهيبتها العسكرية.

من هذا المنطلق أسس ميشيما تنظيمًا شبه عسكري أسماه "جمعية الدرع"، وهو جيش خاص صغير يضم نحو مئة طالب متحمس، كان يتصور أنه سيكون خط الدفاع الأخير عن الإمبراطور إذا ما اندلعت "انتفاضة يسارية" تهدد الهوية اليابانية التقليدية.

بحر الخصوبة.. العمل الأخير قبل الرحيل

في صباح 25 نوفمبر، سلم ميشيما إلى ناشره الجزء الرابع والأخير من رباعيته الشهيرة "بحر الخصوبة"، وهو عمل روائي ضخم يعد ذروة إنتاجه الأدبي، ونافذة على تحولات اليابان في القرن العشرين، بدا وكأنه يضع السطر الأخير في مشروعه الروائي بالتزامن مع السطر الأخير في حياته.

بعدها، قاد مجموعة من أتباعه إلى قاعدة عسكرية بطوكيو، واستولى على مكتب أحد الجنرالات، ثم خرج إلى شرفة المبنى مخاطبًا نحو ألف جندي، دعاهم للتمرد على الدستور الياباني الذي يمنع إعادة التسلح، وطالب بعودة "الروح الإمبراطورية" لكن صوته لم يجد صدى، ولم يحظ خطابه بأي تعاطف.

في تلك اللحظة، أدرك ميشيما أن حلمه بالنهضة القومية قد انهار، فاختار تنفيذ طقس "السيبوكو"، وهو الانتحار الياباني التقليدي عبر شق البطن بالسيف، في مشهد جمع بين الإيمان العميق والتراجيديا المطلقة.

ورغم أن أفكاره السياسية المتطرفة أبعدته عن كثير من اليابانيين، فإن خبر وفاته ترك صدمة وحزنًا واسعًا، باعتباره واحدًا من أهم كتاب اليابان في القرن العشرين، وصاحب تأثير أدبي لم يتوقف حتى اليوم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة