اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة.. علاقته بـ الأخوات ميرابال

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025 01:39 م
اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة.. علاقته بـ الأخوات ميرابال اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة

أحمد إبراهيم الشريف

يوافق الـ 25 من شهر نوفمبر من كل عام اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو اليوم الذى أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لزيادة الوعى بحجم العنف الذى تتعرض له النساء والفتيات حول العالم، ولحث الحكومات والمجتمعات على اتخاذ خطوات ملموسة لحماية نصف المجتمع من واحدة من أخطر الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.

يرتبط هذا اليوم تاريخيًا باغتيال الأخوات ميرابال، المناضلات السياسيات فى الدومينيكان عام 1960، اللاتى تحولن إلى رمز عالمى لمقاومة العنف السياسى والجسدى ضد النساء.

ولا يزال العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية واسعة النطاق، فبحسب بيانات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، تتعرض نحو واحدة من كل ثلاث نساء فى العالم لعنف جسدى أو جنسى على يد شريك حميم، أو لعنف جنسى من غير الشريك، مرة واحدة على الأقل خلال حياتها.

وتشير تقديرات أممية حديثة إلى أن نحو 140 امرأة وفتاة قُتلن يوميًا فى عام 2023 على يد شريك أو أحد أفراد الأسرة، ما يجعل "المنزل" فى كثير من الحالات أخطر مكان على المرأة لا أكثرها أمانًا.

اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة
اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة

هذه الأرقام لا تمثل فقط قصصًا فردية، بل تعكس منظومة من الأعراف والقوانين والثقافات التى تسمح باستمرار العنف أو تتسامح معه، أو تضع على عاتق الناجيات عبء الصمت والخجل بدلًا من تحميل الجناة المسئولية الكاملة.

يرتبط اليوم العالمى بحملة أممية سنوية تحت مظلة "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة"، وتمتد الحملة على مدار "16 يومًا من النشاط" من 25 نوفمبر حتى 10 ديسمبر (اليوم العالمى لحقوق الإنسان)، وفى عام 2025 يأتى الشعار مركّزًا على بعد جديد من أبعاد العنف، هو العنف الرقمى ضد النساء والفتيات، تحت عنوان: "اتحدوا لإنهاء العنف الرقمى ضد جميع النساء والفتيات". 

العنف الرقمى يشمل حملات التشهير والابتزاز ونشر الصور الخاصة دون إذن، وخطاب الكراهية والتحرش عبر المنصات الإلكترونية، واستهداف الناشطات والصحفيات بالتهديد والإهانة، وتلفت الأمم المتحدة الانتباه إلى أن الفضاء الرقمى أصبح امتدادًا لميادين العنف الأخرى، لا سيما مع تزايد تأثير وسائل التواصل الاجتماعى فى تشكيل الرأى العام وتحديد فرص العمل والظهور للنساء فى المجال العام.

فى عواصم العالم ومدنه، تتكرر فى هذا اليوم الفعاليات التى تجمع بين البعد الرمزى والرسائل العملية: مبانٍ تُضاء باللون البرتقالي، مسيرات ووقفات صامتة لتكريم ضحايا العنف، مؤتمرات متخصصة حول التشريعات والحماية، حملات توعية فى المدارس والجامعات، وورش عمل للرجال والشباب حول رفض العنف ومراجعة الصور النمطية عن "الرجولة" وعلاقة السلطة بين الجنسين.

فى المقابل، تؤكد المنظمات الحقوقية والنسوية أن الرمزية وحدها لا تكفي؛ إذ لا بد أن تترجم هذه الحملات إلى سياسات عامة واضحة: تشريعات أكثر صرامة، وآليات تنفيذ حقيقية، وميزانيات مخصصة لخطوط النجدة ودور الإيواء والدعم النفسى والقانوني، وبرامج تعليمية تدمج المساواة بين الجنسين فى المناهج منذ المراحل الأولى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة