يستضيف المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، اليوم الاثنين 24 نوفمبر 2025، في تمام السادسة مساءً، حفل مناقشة وتوقيع كتاب "زياد الرحباني.. كيفك إنت" للشاعر الكبير إبراهيم عبد الفتاح، وذلك بمقر المركز بشارع النيل بالجيزة.
يشارك في الندوة نخبة من المبدعين، حيث يتحدث خلال اللقاء كل من الأديبة سهير السمان، والشاعر أمل سالم، بينما يدير الندوة الشاعر الكبير إبراهيم داود.
وتأتي الفعالية في إطار احتفاء المركز الثقافي اليمني بالمبدعين العرب، وفتح مساحة حوار مفتوح حول التجربة الفنية الفريدة للموسيقار والفنان زياد الرحباني، إذ يقدّم إبراهيم عبد الفتاح في كتابه الجديد قراءة مختلفة في عالمه الإبداعي وموسيقاه ورؤيته الفنية.
ويقول إبراهيم عبد الفتاح عن كتابه كيفك إنت زياد الرحبانى "هذا الكتاب ليس سيرة، وليس مجموعة حوارات عابرة، إنه محاولة للإمساك بالهواء الذي مرّ بين آل الرحباني، وهواء بيروت في نصف قرن من الموسيقى والحرب والحب، هنا لن تجد الحقائق مرتبة كالصور الرسمية، بل ستجد أصواتًا، جُملًا مقطوعة، ملاحظات على ورق كراسات قديمة، ومشاهد قصيرة تنفلت من السياق لتعود إليه".
ويضيف إبراهيم عبد الفتاح: ستجد فيروز، لا كأيقونة على المسرح فقط، بل كأم تصنع القهوة في الصباح، وكامرأة تُصغي أكثر مما تتكلم، ستجد زياد، بمزاجه الذي يخلط السخرية بالحكمة، يطلّ في الجملة الأخيرة ليترك السؤال مفتوحًا، ستجد ريما، وهي ترتّب الصور والأرشيف، كأنها تخشى أن يسقط الزمن من بين يديها.
وتابع: هذا الكتاب يوزّع نفسه على فصول تشبه لقطات مسرحية، يطلّ فيها كل صوت من زاويته، أحيانًا نكون في قاعة بروفا، وأحيانًا على شرفة بيت، وأحيانًا في قلب حفلة، أو وسط ليل بيروت الماطر، وبين كل فصل وآخر، تمرّ أنفاس جانبية، جمل قصيرة، مثل ومضات، لا تقول كل شيء لكنها تُشعل شيئًا في الداخل.
هكذا تتشكل الحكاية: ليس من ترتيب الوقائع، بل من ملامسة ما بين السطور، من الأصوات وهي تتردد في الفراغ، من الصمت الذي يسبق النغمة، ومن آخر جملة يتركها زياد، كأنها ستظل تدور في أذنك طويلاً.