ضربتان قاسيتان لتنظيم الإخوان خلال 7 أيام.. ولاية تكساس تصنف الجماعة ككيان إرهابى.. وتحقيقات السويد تكشف شبكة فساد بمليار كرونة فى مدارس وروضات يديرها أئمة التنظيم.. خبراء: التنظيم يواجه انهيارًا دوليًا

الأحد، 23 نوفمبر 2025 06:00 م
ضربتان قاسيتان لتنظيم الإخوان خلال 7 أيام.. ولاية تكساس تصنف الجماعة ككيان إرهابى.. وتحقيقات السويد تكشف شبكة فساد بمليار كرونة فى مدارس وروضات يديرها أئمة التنظيم.. خبراء: التنظيم يواجه انهيارًا دوليًا تنظيم الإخوان

كتب كامل كامل – منة الله حمدى – محمود العمرى

شهد الأسبوع الجارى تلقى تنظيم الإخوان ضربتين موجعتين على الساحة الدولية، الأولى من الولايات المتحدة بعد قرار ولاية تكساس تصنيف الجماعة ومنظمة "كير" ككيانات إرهابية عابرة للحدود، والثانية من أوروبا بعد كشف أكبر فضيحة فساد مالى للإخوان فى السويد، تورطت فيها شبكات مدارس وروضات جمعت أكثر من مليار كرونة سويدية – أى ما يقرب من 100 مليون دولار- وذلك عبر أنشطة مشبوهة وعمليات تحايل على نظام الرفاه الاجتماعى.

وهذه التطورات تعكس اتساع الاعتراف الدولى بخطر الجماعة وتزايد الاقتناع بصحة الرؤية المصرية التى حذّرت مبكرًا من نشاطها العابر للحدود وأذرعها الاقتصادية والتنظيمية.

 

تحقيقات السويد: إمبراطورية فساد إخوانية تستنزف أموال التعليم والرفاه الاجتماعى

وفى أوروبا، فجّرت صحيفة إكسبريسن السويدية واحدة من أكبر قضايا الفساد المرتبطة بالتنظيم، بعدما كشفت عن شبكة مدارس وروضات مرتبطة بقيادات إخوانية، ترك مسؤولوها البلاد تاركين خلفهم ديونًا ضريبية تتجاوز مليار كرونة سويدية (100 مليون دولار)، بعد تحويل مبالغ ضخمة من الدعم الحكومى إلى حسابات خاصة وتنظيمات إسلامية فى الخارج.

وأشارت التحقيقات إلى أن المستشار المالى للشبكة محمد القطرانى و«ربيع كرم» وشخصيات أخرى لعبوا دورًا مركزيًا فى شبكة تضم مدارس وروضات مستقلة فى عدة مقاطعات، بعضها استُخدم فى تجنيد الشباب ونشر الفكر الإخواني.

وأظهرت المداهمات الأمنية أن العديد من هذه المدارس أُغلقت بعد ثبوت جرائم مالية خطيرة، بينما سحبت الدولة التراخيص من مدارس أخرى بسبب مخالفات تتعلق بالاحتيال وغسل الأموال تابعة للجماعة.

وتبين أن إحدى المدارس، «رُموسه»، حصلت على 462 مليون كرونة من مخصصات المدارس، بينما حوّل مديرها السابق عبد الرازق وبرى، النائب البرلمانى السابق، ملايين الكرونات عبر فواتير وهمية، وأنفق جزءًا منها على رحلات لنوادٍ ليلية فى تايلاند وفنادق فاخرة فى آسيا وأفريقيا، إضافة إلى تحويل أموال إلى حزب يملكه فى الصومال.

وتكررت نفس المخالفات فى مدارس أخرى بمدن جوتنبرج، يفله، وبوروس، حيث أظهرت التحقيقات أن قادة الشبكة من الإخوان والأئمة الراديكاليين حوّلوا أموال التعليم المخصصة للأطفال والشباب إلى جهات خارجية، فضلًا عن استخدامها للإنفاق الشخصى. وما تزال الشركات والأفراد المتورطون مدينين للمجتمع السويدى بملايين الكرونات.

 

الخبراء: الاعتراف الدولى يتسع.. والإخوان يردون بالإعلام المضلل

قال الدكتور طارق البرديسى، خبير العلاقات الدولية، إن ما تبثه الجماعة من شائعات موجهة ضد الدولة المصرية يأتى كجزء من محاولاتها تعويض خسائرها التنظيمية والانهيار الداخلى بعد سلسلة الاعترافات الدولية بتصنيفها إرهابية. وأوضح أن الإخوان يلجأون إلى "التضليل الممنهج" عبر تدوير الأخبار القديمة وخلط الصحيح بالمفبرك لإحداث ربكة فى المشهد الداخلى.

أما الدكتور محمد ربيع الديهى، فأكد أن الجماعة تركز على ضرب صورة الدولة المصرية خارجيًا، خاصة فى الملفات الإقليمية التى حققت فيها مصر نجاحات واضحة، مشيرًا إلى أن الهجمات الإعلامية تهدف إلى الإيحاء بوجود عزلة دولية أو ضغوط خارجية على القاهرة، رغم توسع حضورها فى ملفات غزة وشرق المتوسط والشراكات الاقتصادية.

 

الذين فوّضوا الدولة فى 3 يوليو بدأوا مسار تصفية شاملة لتنظيم يبدد الهوية ويهدد أمن العالم

فيما أكد إبراهيم ربيع، القيادى السابق في جماعة الإخوان والباحث المتخصص فى شؤون الجماعات المتطرفة، أن قرار ولاية تكساس الأمريكية بتصنيف تنظيم الإخوان كجماعة إرهابية يعكس ما وصفه بـ"استمرار لعنة الشعب المصري التي تطارد التنظيم أينما وجد"، مشيرًا إلى أن المواجهة مع الإخوان "معركة تصفية وليست تسوية".

وقال ربيع إن القرار الأمريكي يأتي امتدادًا مباشرًا لـ"زلزال 30 يونيو 2013"، حين خرجت الملايين من أبناء الشعب المصري لتفويض الدولة في الثالث من يوليو من العام نفسه بإنهاء وجود التنظيم في مصر والإقليم والعالم، بعد أن تكشفت مخاطره على الهوية الوطنية ووحدة الدولة.

وأضاف أن إدارة الدولة المصرية عقب 30 يونيو تبنت رؤية استراتيجية واضحة تعتمد على اعتبار تنظيم الإخوان "كيانًا يُبدّد الهوية الوطنية ويهدد تماسك المجتمع"، ومن ثم اتجهت لنهج شامل يستهدف محاصرة التنظيم وتجفيف منابعه الفكرية والتنظيمية والمالية، وتفكيك المؤسسات الداعمة له داخل مصر أولًا ثم في الإقليم والعالم.

وأوضح ربيع أن الأجهزة السيادية والدبلوماسية المصرية قامت، خلال السنوات الماضية، بتحركات واسعة معلنة وغير معلنة لشرح خطورة التنظيم أمام دول العالم، وتقديم وثائق وأدلة دامغة تُبرز علاقته البنيوية بالإرهاب، ودوره في إنتاج التنظيمات المتطرفة باعتباره "السرداب السري الذي جرى عبره تصنيع أغلب الجماعات الإرهابية الوظيفية في المنطقة".

وأشار إلى أن هذه التحركات مثلت ــ بحسب وصفه ــ "زلزالًا ضرب بنية التنظيم الدولية وتسبب في تصدعات مستمرة تتوالى تباعًا على المستويين الإقليمي والدولي"، معتبرًا أن قرار ولاية تكساس يمثل حلقة جديدة في سلسلة انهيارات التنظيم عالميًا.

وشدد ربيع على أن الخطوة الأمريكية تؤكد صواب الرؤية المصرية المبكرة في التعامل مع الإخوان كتنظيم إرهابي عابر للحدود، وأن مسار تصفيته فكريًا وتنظيميًا وماليًا ما يزال مستمرًا في دول عدة بعد سقوط مركز قوته في مصر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة