قال الفنان عصام درويش، إنه عندما نقدم عملًا ضعيفا للجمهور كأننا نخاطبه بكلام غير محترم، لا يصح أن نستخف بذوق الناس، قد تعجبهم النظرة الأولى، لكن دور الفنان الحقيقي أن يرفع ذوق الجمهور لا أن يهبط إلى مستوى أدنى، الفن رسالة راقية ليس منشورا مكتوبا ولا موضوع إنشاء، هو رسائل بصرية تجعل المتلقي يقف، ينظر، يفكر، ويقارن وبمرور الوقت تتكون لديه معايير للجمال، إن قدمنا نموذجا خاطئه تشوه وعيه، وإن قدمنا نموذجًا صادقًا وجميلا ننمى وعيه بالجمال، وهذا ما أفكر فيه دائمًا أثناء العمل في الفضاء العام.
نحتاج لزيادة عدد النحاتين
وأوضح عصام درويش، في حوار خاص لـ "اليوم السابع": من خلال مسؤوليتي في "مؤسسة آدم حنين" نحن نسعى لزيادة عدد النحاتين في مصر، فقبل عشرين أو ثلاثين عامًا كان عددهم قليلًا جدًا، وكان المجال في خطر، لكن اليوم الوضع مختلف: هناك مسابقات كثيرة مثل مسابقة ادم حنين ومسابقة مؤسسة فاروق حسنى، وجاليريهات، وورش، وحركة نحت حقيقية تنهض عامًا بعد عام، صحيح أن الأسماء الكبيرة تعد على الأصابع، لكن الصناعة نفسها كبرت، وهذا ما نحتاجه حتى تخرج تجارب لامعة جديدة.
وأضاف عصام درويش، أتمنى أن يتذكرني الناس من خلال أعمالى، أن تبقى الشواهد الفنية الجميلة هي التي تظل وتحكي، بقاء الأثر نعمة عظيمة، وهو ما أحلم به، وإذا تركت أثرا طيبا فهذا فضل من الله، وأرجو أن يتحقق.
يذكر أن عصام درويش، حصل مؤخرا على جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، وهو نحات مصري وأستاذ النحت بكلية التربية الفنية جامعة حلوان، قدم أعمالًا ميدانية بارزة داخل مصر وخارجها، من أشهرها: تمثال الكابتن صالح سليم بالنادي الأهلي (2007)، تمثال فاتن حمامة بدار الأوبرا المصرية (2018)، تمثال الشيخ زايد بمدينة الشيخ زايد (2015)، وتماثيل طه حسين وأحمد شوقي وتوفيق الحكيم في مكتبة الإسكندرية (2015).

طه حسين

من داخل المرسم