قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلجأ إلى تصعيد منضبط في قطاع غزة والضفة الغربية، بهدف الهروب من مأزقه السياسي الداخلي، وتحدي الضغوط الأمريكية المتعلقة بوقف إطلاق النار.
الهروب إلى الأمام بتصعيد منضبط
في مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أوضحت حداد أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية ومناطق متفرقة في غزة يأتي كرد فعل على ما يعتبره نتنياهو "إهانة" نتيجة الضغط الأمريكي عليه للموافقة على الهدنة وقرار مجلس الأمن.
وأضافت أن نتنياهو يسعى من خلال هذا التصعيد إلى إثبات أنه لا يزال يمتلك القرار وليس مجرد تابع للولايات المتحدة، وذلك لتعويض التنازلات التي شعر أنه قدمها في اتفاق الهدنة.
تحديات اليمين المتطرف داخل الليكود
أشارت تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطاً متزايدة من داخل حزبه "الليكود"، حيث بدأت تتشكل قائمة جديدة أكثر تطرفاً تشبه في فكرها "فتية التلال"، هذا التحول يدفعه إلى تبني مواقف أكثر تشدداً للحفاظ على قاعدته اليمينية، حيث لم يعد هو الصوت الأكثر تطرفاً في المشهد السياسي الإسرائيلي.
استراتيجية الحرب الهجينة
وصفت تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية الوضع الحالي بأنه حرب هجينة، حيث لا يوجد سلام كامل ولا حرب شاملة، وهو الوضع الذي يسعى نتنياهو لإدامته، وأوضحت أن هذا الأسلوب يمكنه من الهروب إلى الأمام وتجنب أي انتخابات مستقبلية قد يخسرها، فضلاً عن إبقاء حالة الحرب قائمة لتبرير سياساته داخلياً وخارجياً.
رفض حل الدولتين وتوازن القوى الجديد
ذكرت تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية أن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أن 67% من الشارع الإسرائيلي يرفضون قيام دولة فلسطينية، مما يعطي نتنياهو غطاءً لرفضه هذا الحل، وخلصت إلى أن أي تقدم حقيقي نحو تشكيل دولة فلسطينية لن يتحقق إلا بضغط أمريكي جاد، خاصة وأن إسرائيل لم تعد القوة المهيمنة الوحيدة في المنطقة كما كانت في السابق.