أكد الدكتور عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، أن أوكرانيا باعتبارها الطرف المتضرر والأساسي في الحرب، تسعى للسلام ولكنها تتمسك بتعديل النقاط التي تهدد وحدة وسيادة أراضيها في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشدداً على أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي لا يمكنه فرض خطة سلام على شعبه تتضمن بنوداً قد تؤدي إلى انفلات أمني أو اقتتال داخلي.
وأوضح "أبو الرب" خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز" أن نجاح أي خطة للسلام مرهون بالواقعية، منتقداً خلو المقترحات الحالية من آليات واضحة لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، ومطالباً بترك هذه الملفات للقضاء الدولي وعدم تبرئة أي طرف.
ضمانات حقيقية وتنازل مؤقت عن "الناتو"
وفيما يخص الضمانات الأمنية، أشار "أبو الرب" إلى أن كييف باتت تتفهم أن انضمامها لحلف "الناتو" أصبح غير مقبول في المرحلة الحالية وربما لعقدين قادمين، وهو ما يعتبر "تحصيل حاصل"، في المقابل، شدد على ضرورة حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية "ليست حبراً على ورق".
الجيش الأوكراني والأسلحة الهجومية
وحول البند المتعلق بتحديد عدد القوات المسلحة الأوكرانية بـ 600 ألف جندي، قال "أبو الرب" إن الرقم مقبول من حيث المبدأ في حالات السلم، ولكن بشرط أن تسحب روسيا معداتها الهجومية إلى خطوط آمنة دولياً.
كما أكد أن أوكرانيا تعتبر حرمانها من امتلاك صواريخ هجومية أو مضادات جوية فعالة مساساً بجوهر قدرتها على الدفاع عن نفسها في ظل وجود قوة روسية هائلة، مشيراً إلى أن كييف تخلت سابقاً عن ترسانتها النووية ومن حقها امتلاك وسائل ردع تقليدية.
وعن المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رأى "أبو الرب" أنها تأتي في سياق "الضغط السياسي" وليست موعداً نهائياً قاطعاً، لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي يرغب في تحقيق إنجاز يتزامن مع "عيد الشكر".