فى مغامرة فنية جريئة، قدمت فرقة "فابريكا" للمسرح الموسيقى، بقيادة السوبرانو الدكتورة نيفين علوبة، عرضًا مبهرًا لنسخة مصرية من المسرحية الغنائية العالمية "أوليفر تويست"، وذلك على مسرح برنامج "معكم منى الشاذلي".
واستهلت الإعلامية منى الشاذلي الفقرة بالحديث عن القيمة الفنية والتاريخية لرواية "أوليفر تويست"، التى ألفها الروائى الإنجليزى الشهير تشارلز ديكنز عام 1837. وأشارت إلى أن الرواية، التى تحولت إلى مسرحية غنائية ناجحة، لا تزال تُعرض حتى اليوم على مسارح لندن، وتعد جزءًا أساسيًا من البرنامج السياحى لزوار المدينة.
ووصفت الشاذلى قرار "فابريكا" بتقديم نسخة عربية من هذا العمل العالمى بأنه "مغامرة"، معترفة بأنها كانت "متشككة" فى البداية فى إمكانية نجاح التجربة. وأضافت: "لكن دكتورة نيفين علوبة وفريق فابريكا قالوا: وليه ما نعملش أوليفر تويست بالعربي؟"، مشيرة إلى أنهم قاموا بـ"تمصير" العمل وتغيير بعض الأسماء والتفاصيل ليصبح قريبًا من المتلقى المصري.
وردًا على سؤال الشاذلى حول سبب اختيار هذا العمل الصعب، قالت الدكتورة نيفين علوبة، مؤسسة "فابريكا": "مبدئيًا، كان هذا قرارًا مني. كنت أرغب فى عمل شيء يتيح لكل الشباب الصغير لدينا، من سن 7 إلى 15 سنة، المشاركة فى عمل احترافي".
وأوضحت علوبة أن هؤلاء الأطفال والمراهقين يدرسون الغناء والتمثيل والحركة فى "فابريكا" منذ سنوات، مضيفة: "رأيت فيهم المواهب والمادة الخام، وقررت أن أستثمر فيهم وأضعهم على مسرح محترف". وأكدت أن العرض يضم أيضًا ممثلين محترفين من أعضاء الفرقة الأكبر سنًا لدعم المواهب الشابة، مشددة على أهمية "مسرح الأطفال" كقيمة فنية ضرورية.
وقد قوبل العرض الذى قدمه فريق "أوليفر! بالعربي" بتصفيق حار من جمهور البرنامج، الذين أبدوا إعجابهم الشديد بالأداء المتقن للأطفال والشباب، وبالرؤية الفنية الجديدة التى قدمت العمل الكلاسيكى بروح مصرية خالصة.