أعلنت ناهد صلاح، المدير الفني لمهرجان الفيوم السينمائي الدولي، عن انطلاق الدورة الثانية من المهرجان قريبًا، وذلك خلال لقاء مع برنامج "العاشرة" على قناة "إكسترا نيوز". وأكدت صلاح أن الدورة الجديدة ستواصل التركيز على سينما البيئة والفن المعاصر، مستلهمة من النجاح الذي حققته الدورة الأولى.
لماذا الفيوم؟
أوضحت ناهد صلاح أن اختيار محافظة الفيوم لإقامة المهرجان لم يكن من فراغ، بل جاء لعدة أسباب جوهرية. وقالت: "اخترنا الفيوم لأنها واحدة من أقدم المدن المصرية والعالم، وما زالت الاكتشافات الأثرية فيها مستمرة، والتي ترتبط بالبيئة بشكل مباشر مثل اكتشاف حفريات للحيتان والديناصورات". وأضافت أن هذه الطبيعة الفريدة تجعل من الفيوم مسرحًا مثاليًا لمهرجان يربط بين الفن والبيئة والتاريخ.
البيئة بمفهوم ثقافي وفني
شددت ناهد صلاح على أن تناول قضية البيئة لا يقتصر على المفهوم التقليدي، بل يمتد ليشمل الجانب الثقافي. وذكرت أن المهرجان يسعى لتحقيق ذلك من خلال عروض الأفلام وورش العمل التدريبية التي تقام بالتعاون مع مؤسسات عربية وغربية متخصصة. وأشارت إلى أن الفعاليات العملية، مثل مبادرات تنظيف البحيرة، تعد جزءًا لا يتجزأ من رؤية المهرجان.
رؤية عالمية وسينما متجددة
وعن الاهتمام العالمي بسينما البيئة، قالت ناهد صلاح إن هذا التوجه ليس حديثًا، لكنه أصبح أكثر إلحاحًا بسبب المخاطر البيئية التي يواجهها العالم أجمع. وأضافت أن السينما، وخصوصًا الأفلام الوثائقية، تطورت بشكل كبير، حيث لم تعد تقتصر على القوالب النمطية والتقليدية. وأكدت أن هناك تمردًا على الشكل القديم بتقديم قصص ذات شق درامي مهم لجذب المشاهد وإشراكه في القضية المطروحة.
شخصيات داعمة ورؤية مستقبلية
أشادت ناهد صلاح بالدعم الكبير الذي قدمه محافظ الفيوم، معتبرة إياه سندًا أساسيًا للمهرجان، حيث عمل على تذليل العديد من العقبات. ويضم فريق عمل المهرجان المخرج هاني لاشين رئيسًا للمهرجان، والمخرج والفنان التشكيلي سيد عبد الخالق مديرًا للمهرجان، والفنان أحمد مجدي، مشيرة إلى أن الدورة الأولى التي أقامتها مؤسسة "مسار" استضافت فلسطين كضيف شرف، مما يؤكد على البعد الثقافي والعروبي للمهرجان.