في الأسابيع الأخيرة، امتلأت العيادات والصيدليات بشكاوى متكررة من الكحة والاحتقان وارتفاع درجات الحرارة، بينما يتساءل كثيرون هل ما نعيشه مجرد "دور برد ع" أم عودة لمتحور جديد من فيروس كورونا.
تتشابه الأعراض إلى حد كبير، لكن خلف هذا التشابه تختبئ تساؤلات طبية واجتماعية حول مدى انتشار الفيروسات الموسمية، ودقة التشخيص، وكيفية التفريق بين نزلة البرد التقليدية وعدوى "كورونا" بمتحوراته المتجددة.
وقال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة في تصريحات خاصة " لتليفزيون اليوم السابع"، إن ما يشهده الشارع المصري حاليًا هو موجة من الفيروسات التنفسية الموسمية، تتداخل فيها نزلات البرد العادية مع فيروسات أخرى مثل الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، مشيرًا إلى أن معظم الحالات ليست متحورًا جديدًا من كورونا، وإن كانت الأعراض متشابهة إلى حد كبير.
وأضاف الحداد، أن الفئات الأكثر عرضة هي الأطفال دون سن الخامسة، كبار السن فوق 60 عامًا، أصحاب الأمراض المزمنة (السكر – الضغط – القلب – الربو)، الحوامل، مرضى ضعف المناعة وشدد على ضرورة التعامل مع هذه الفئات بحذر شديد .
وحذر أمجد من التعامل مع "دور البرد" في هذه الفئات باستهتار، لأن العدوى قد تتحول إلى التهاب رئوي أو مضاعفات تنفسية خطيرة، مشددًا على ضرورة أخذ لقاح الأنفلوانزا الموسمية للوقاية من خطر الإصابة بالفيروس، واتباع الكبسولة الذهبية التي صرح بها للوقاية من الإصابة بالفيروسات المحتملة خلال فصل الشتاء .