ضربات متتالية قوية على وجه الإخوان.. تكساس تصنفها إرهابية.. تحركات أوروبية شعبية حاشدة حتى ديسمبر لحظرها.. فرنسا تحظر المعاهد الداعمة للتطرف.. السويد تحقق فى نفوذ الجماعة بالمدارس.. ألمانيا والنمسا تتجهان للحظر

الخميس، 20 نوفمبر 2025 06:00 م
ضربات متتالية قوية على وجه الإخوان.. تكساس تصنفها إرهابية.. تحركات أوروبية شعبية حاشدة حتى ديسمبر لحظرها.. فرنسا تحظر المعاهد الداعمة للتطرف.. السويد تحقق فى نفوذ الجماعة بالمدارس.. ألمانيا والنمسا تتجهان للحظر حظر جماعة الإخوان

فاطمة شوقى

من أوروبا إلى تكساس، تتلقى جماعة الإخوان، ضربات متتالية، واتخذت وكالة تكساس الأمريكية ، قرار تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية ، مع حظر امتلاكها للأراضى فى الولاية ، ومنح المدعى العام رفع دعاوى لإغلاقها، وذلك بعد الإعلان عن وجود تحركات شعبية فى الدول الأوروبية لتصنيف الجماعة ، إرهابية، وحظر أنشطتها.

من تكساس إلى أوروبا .. الإخوان على القائمة السوداء 

أثارت تحركات جماعة الإخوان في أوروبا قلقًا أمنيًا وسياسيًا متزايدًا، بعد انتشار نفوذها داخل المؤسسات التعليمية والاجتماعية والسياسية. هذا النفوذ، الذي يمتد عبر شبكات دينية وخيرية، يُنظر إليه كتهديد مباشر للتماسك الاجتماعي واستقرار القيم الأوروبية، ما دفع الحكومات والمجتمع المدني إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحد من أنشطتها ومواجهة التسلل الإيديولوجي.

تشهد أوروبا تصاعدًا كبيرًا في القلق الأمني والسياسي بسبب نشاط جماعة الإخوان، حيث يُنظر إلى نفوذها على المجتمعات الأوروبية على أنه تهديد واضح للأمن الاجتماعي والسياسي. هذا التوسع دفع العديد من الدول الأوروبية إلى تحركات استخباراتية وتشريعية مكثفة لمواجهة هذا الخطر، بعد أن أثبتت التقارير الاستخباراتية أن الجماعة تعتمد على السرية والتسلل التدريجي للمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والسياسية.

باحثة فرنسية تحذر: الإخوان تهدد الأمن الأوروبي

حذرت الباحثة الفرنسية فلورنس بيرجو بلاكلي من توسع نفوذ الإخوان في أوروبا، مشيرة إلى أن الجماعة تتغلغل في القطاعات الحساسة، خصوصًا في فرنسا وألمانيا، حيث تدير مئات المساجد والمراكز التعليمية التي أصبحت أرضًا خصبة لنشر الفكر المتطرف. وأكدت بلاكلي أن تأثير الجماعة ليس دينيًا فقط، بل يمتد إلى المجالين السياسي والاجتماعي، مما يهدد استقرار المجتمعات الأوروبية وانسجامها.

تقرير أمني فرنسي صدر في مايو الماضي أشار إلى أن الإخوان يعتمدون على الازدواجية والسرية لتوسيع نفوذهم، حيث يدير الفرع الفرنسي للجماعة شبكة ضخمة تضم أكثر من 130 مسجدًا و21 مدرسة و280 جمعية تعليمية وخيرية ورياضية، تهدف إلى تنظيم حياة المسلمين تدريجيًا وفرض معايير اجتماعية مثل الحجاب والصيام والملابس، بما يشكل اختراقًا خطيرًا للمجتمع الفرنسي تحت غطاء التعليم الديني.

فرنسا تتخذ خطوات صارمة

في مواجهة هذا التوسع، أعلنت الحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون عن إجراءات صارمة، تضمنت حل المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية، بعد أن ثبت أنه كان واجهة لنشر الفكر المتشدد وتخريج أئمة يروجون للإسلام السياسي، ما يهدد التماسك الوطني والقيم الجمهورية. كما شددت فرنسا الرقابة على المساجد والمدارس، وضبطت التمويل الأجنبي للجماعات المرتبطة بالإخوان.

السويد تحقق في نفوذ الجماعة

وفي السويد، أعلنت وزيرة التعليم والاندماج سيمونا مهمسون إطلاق تحقيق رسمي حول ما وصفته بـ "التسلل الإسلامي"، للوقوف على تأثير الإخوان على المدارس ونظام الرعاية الاجتماعية، والتحقق من محاولات الجماعة استخدام الديمقراطية لتقويض القيم السويدية. ويأتي التحقيق السويدي بعد تقارير فرنسية كشفت عن تمويل قطري لعناصر الجماعة واستغلال التعددية الثقافية للهيمنة على بعض المجتمعات.

النمسا وألمانيا تتحركان ضد التنظيم

كانت النمسا أول دولة أوروبية تحظر جماعة الإخوان ضمن قانون مكافحة الإرهاب عام 2021، معتبرة أن الفكر الإخواني يمثل تهديدًا مباشرًا للتماسك الاجتماعي والسياسي. بينما تدرس ألمانيا حاليًا اتخاذ خطوات مشابهة بعد مناقشة مشروع قانون في البرلمان، في محاولة لمنع تمدد الجماعة وحماية المجتمع من التسلل الأيديولوجي الذي يهدد الاستقرار الأوروبي.

مظاهرات شعبية ضد الجماعة الإرهابية

على المستوى الشعبي، شهدت عدة مدن أوروبية، بما في ذلك برلين وزيورخ وفيينا وبراغ ولندن وباريس وبروكسل ولاهاي، مظاهرات واسعة ضد الإخوان، طالبت بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، ووقف محاولات اختراق المؤسسات وتجنيد الشباب تحت غطاء العمل الخيري. ورفع المشاركون شعارات مثل: "الأمن الوطني يبدأ من وقف التمويل" و"لا مكان للتطرف في أوروبا". وتمتد الحملة الشعبية الأوروبية حتى ديسمبر، لتعكس وعي المجتمع بخطورة الأنشطة الإخوانية ورغبة قوية في حماية قيم التعايش ومنع توظيف الدين لأهداف حزبية أو عابرة للحدود.

تؤكد التحركات الأوروبية الرسمية والشعبية أن خطر جماعة الإخوان لم يعد مجرد تهديد ديني، بل أصبح قضية أمنية وسياسية معقدة. فانتشار الفكر الإخواني في أوروبا يشكل تحديًا مباشرًا للتماسك الاجتماعي والسياسي، ويستدعي تكاتف الحكومات والمؤسسات المدنية لوضع حد لنفوذ الجماعة ومنع أي استغلال للدين أو العمل الخيري لتوسيع أجندتها المتطرفة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة