لاتزال العديد من الروائع الفنية تبهر العالم بجمالها وشهرتها عبر العصور، وفيما يلي عرض لمجموعة منتقاة من أبرز الأعمال الفنية المعروضة في المتاحف والمعارض العامة حول مختلف دول العالم.
لوحة "ركن حديقة مع فراشات"
أُهديت لوحة فان جوخ الطبيعة الصامتة إلى ورثة سيندي بريتزكر، التي توفيت في مارس عن عمر ناهز 101 عام، وكان زوجها الراحل، جاي بريتزكر، مؤسس سلسلة فنادق عالمية، وتوفي عام 1999.
كانت سيندي، رئيسة مجلس إدارة مكتبة شيكاغو العامة، شغوفة بالأدب، وقد زاد هذا من حماسها لعرض "الروايات الباريسية"، الذي يصور 22 كتابًا متناثرين على طاولة، إلى جانب كأس عليه ثلاث ورود وردية، علق الزوجان لوحة فان جوخ في مكتبة شقتهما في شيكاغو.
رسمت لوحة "روايات باريسية" (نوفمبر-ديسمبر 1887) عندما كان فينسنت يعيش مع شقيقه ثيو في العاصمة الفرنسية، يُوحي ورق الحائط المُخطَّط على يسار اللوحة، وظهر الكرسي والباب الواضح على اليمين، بغرفة، ويظهر ورق حائط مشابه في لوحتين أخريين للطبيعة الصامتة، أن يكون المشهد غرفةً مُحددة، يُفترض أنها شقة ثيو في شارع ليبيك.

لوحة فان جوخ
لوحة الصرخة
لوحة "الصرخة" هي واحدة من أعظم الأعمال الفنية في التاريخ، رسمها الفنان النرويجي إدوارد مونش في عام 1910. تعكس هذه اللوحة بشكل مكثف مشاعر القلق والعزلة والخوف، حيث تُصور شخصية تصرخ بشكل مؤلم أمام خلفية ملونة تعزز الشعور بالاضطراب الداخلي.
توجد عدة نسخ من "الصرخة"، مرسومة على القماش والورق، وقد أصبحت رمزًا معبرًا عن القلق والعذاب النفسي في الفن الحديث. استلهم مونش اللوحة من تجربة نفسية عميقة، كتب عنها في مذكراته: "كنت أسير في الطريق مع صديقين لي، وعندما غربت الشمس شعرت بمسحة من الكآبة، فجأة أصبحت السماء حمراء كالدم. توقفت وانحنيت على سياج بجانب الطريق، غلبني إرهاق لا يوصف، ثم نظرت إلى السحب الملتهبة المعلقة كأنها دم وسيف فوق جرف البحر الأزرق المائل إلى السواد في المدينة، استمر صديقاي في سيرهما، لكنني توقفت هناك، ارتعشت من الخوف، ثم سمعت صرخة تتردد في الطبيعة بلا نهاية"، وقد حدد الباحثون الموقع الذي يظهر في اللوحة، وهو خليج أوسلفورد في أوسلو جنوب شرقي النرويج.
رسم مونش أربع نسخ من "الصرخة"، اثنتان منها بالألوان واثنتان بالباستيل. النسخة الأولى بالألوان محفوظة في المتحف الوطني للنرويج في أوسلو، بينما توجد النسخة الثانية والرابعة في مجموعة متحف مونش. النسخة الثالثة، وهي مرسومة بالباستيل، بيعت في عام 2012 بمبلغ يقارب 120 مليون دولار لرجل الأعمال الأمريكي ليون بلاك في مزاد سوثبي للفن الانطباعي والحديث.

لوحة الصرخة
لوحة الموناليزا
تعتبر لوحة الموناليزا، التي يُعرضها الجمهور خلف زجاج واقٍ في متحف اللوفر بباريس، أشهر لوحة في العالم، لكن هل يمكن أن تكون هذه التحفة الفنية الفريدة، التي أبدعها ليوناردو دافنشي في عصر النهضة، لوحةً فريدةً بالفعل؟ هذا هو موقف مؤسسة الموناليزا، التي تؤكد وجود نسخة أخرى من لوحة القرن السادس عشر، تُعرف غالبًا باسم "موناليزا آيلزورث"، والتي تصور شخصية مشابهة قبل نحو عقدٍ من الزمن تقريبًا.
اشتقت لوحة "موناليزا آيلزورث" من اسم مالكها المقيم في آيلزورث بإنجلترا، وقد ظلت بعيدة عن أنظار الجمهور حتى كشف عنها في جنيف بإيطاليا ضمن حملة دعائية أطلقتها مؤسسة الموناليزا عام 2012، وبعيدا عن التشابه بين العملين، تشير المؤسسة إلى نتائج الفحوصات التي تؤكد أن كلا العملين من رسم الفنان نفسه.
وتشير الأدلة التاريخية أيضًا إلى وجود أكثر من لوحة "موناليزا" واحدة، إذ سجلت اللوحة ضمن ممتلكات خادم ليوناردو عام 1525، على الرغم من بيعها للملك الفرنسي فرانسيس الأول قبل سبع سنوات.

الموناليزا
لوحة امرأة مع الساعة
لوحة بابلو بيكاسو المرسومة سنة 1932 للعشيقة وملهمة ماري تيريز والتر، "امرأة مع ساعة"، في مزاد سوثبى مقابل 139 مليون دولار لتضحى هذه اللوحة الرائعة أغلى عمل فني تم بيعه حتى الآن في عام 2023 وتمثل ثاني أعلى سعر لبيكاسو.
ولكن نظرًا لأن العالم غير مستقر للغاية، فى ظل حروب برية في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط القابل للاشتعال، يبقى أن نؤكد أن هذه الزيادة البالغة 19 مليون دولار عن تقديرات سوثبي تكشف واقع السوق.
لنتكلم عن حكاية اللوحة والبداية من الشخصية المحورية فيها وهي ماري تيريز والتر، الابنة الشقراء المذهلة لأم فرنسية وأب سويدي، ولدت عام 1909، وكانت تبلغ من العمر 17 عامًا عندما اقتربت بعد رحلة تسوق مع والدتها خارج جاليري لافاييت في باريس حين التقت الرسام الإسباني بابلو بيكاسو، الذي قال: "لديك وجه مثير للاهتمام. أود أن أرسم صورة لك. أنا بيكاسو".
نجح بابلو بيكاسو في إقناعها بالجلوس لرسمها، وبعد أسبوع، أصبح الرسام والسيدة والتر عاشقين. كانت العلاقة معقدة فقد كان بيكاسو لا يزال متزوجًا من راقصة الباليه الروسية الأوكرانية أولجا خوخلوفا، ومن هنا رسم بيكاسو تلك للوحة.
بعدها رسم بيكاسو ونحت ما يقرب من عشرين نموذجًا لها خلال ثلاثينيات القرن العشرين الأكثر خصوبة وكانت نموذجًا لثلاث شخصيات في لوة جيرنيكا، وقد اعترفت ماري تيريز لاحقًا بطريقتها الصادقة بأنها "لم تكن تعرف ما الذي كان يقصده برسمها الذى ظهر في اللوحة" لكن مؤرخو الفن سموا ماري تيريز والتر باسم "الملهمة الذهبية".

امراة مع الساعة
لوحة الفتاة
رسمها الفنان الهولندى يوهانِس فيرمير، عرف عنه أنه رسام العصر الذهبى الهولندى، لكنه كان فقيراً - لم يرسم سوى لوحتين أو ثلاث لوحات فى السنة لأنه كان يعمل ببطء شديد، لوحة الفتاة صاحبة قرط من اللؤؤ، رسمها فى القرن السابع عشر الميلادى، فهى معروضة فى متحف موريتوش فى لاهاى، تصف اللوحة فتاة أوروبية ترتدى لباساً غير تقليدى، وعمامة شرقية وترتدى قرطاً لؤلؤياً.

لوحة الفتاة