كشف الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، عن السبب وراء وصية النبي محمد ﷺ الخالدة بأهل مصر خيرًا، مؤكدًا أن هذا التكريم النبوي هو تقدير لروابط الرحم والمصاهرة التي جمعت النبي ﷺ بمصر على مر العصور.
وخلال حلقة من برنامجه "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أوضح عبد المعز أن أهل الفضل دائمًا ما يعرفون فضل الناس، وضرب مثلاً بوفاء النبي ﷺ للمطعم بن عدي، وهو رجل مشرك دافع عنه وأدخله في حمايته عند عودته من الطائف. ورغم مرور السنوات، لم ينسَ النبي هذا الفضل، حتى أنه قال بعد غزوة بدر: "لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له"، في إشارة إلى أسرى بدر.
وانطلاقًا من هذا الخلق الرفيع، بيّن الشيخ رمضان أن وصية النبي بأهل مصر جاءت اعترافًا بفضلهم، وقال إن النبي ﷺ ذكر أن لأهل مصر "ذمة ورحمًا وصهرًا". وشرح أن "الرحم" يتمثل في السيدة هاجر المصرية، زوجة نبي الله إبراهيم وأم نبي الله إسماعيل، جد العرب. أما "الصهر"، فيعود إلى السيدة مارية القبطية المصرية من صعيد مصر، التي كانت زوجة للنبي ﷺ وأم ابنه إبراهيم.
واختتم الشيخ رمضان حديثه بأن هذا التكريم النبوي لمصر هو درس في الوفاء ورد الجميل، موجهًا الشكر لكل من يصنع معروفًا لوطنه وأهله، قائلاً: "نتوجه لكل إنسان صنع معروفًا للناس، للوطن، للبلد، بنقول له جزاك الله خيرًا وقبل الله منك".