توصلت عالمة الآثار هالى ميريديث إلى اكتشاف لافت أثناء فحص أوان زجاجية رومانية تعرف باسم الدياتريتا، حيث تبين أن أحد النقوش الظاهرة على هذه القطع الفاخرة يمثل شعارا قديما يشير إلى الورشة الفنية التى أنتجتها، وكانت هذه المزهريات، المصنوعة يدويا من كتل زجاجية صلبة، تعد من أبرز نماذج الحرف الرومانية، بينما ظل صانعوها مجهولين لقرون إلى أن قادت خطوة بسيطة من الباحثة إلى هذا الاكتشاف.

اكتشاف شعار قديم عمره 1700 عام على أوان زجاجية رومانية فاخرة
زخارف تحمل هوية صانعيها
أثناء عرض مجموعة فى متحف متروبوليتان للفنون، قامت ميريديث بقلب إحدى المزهريات ولاحظت زخارف مثل أشكال الماس والأوراق كانت تعتبر سابقا مجرد عناصر جمالية، وأظهر الفحص أن هذه الرموز تشكل مفردات بصرية تميز ورشا محددة، وبمقارنتها مع قطع أخرى من مجموعات مختلفة، توصلت إلى أن هذه الزخارف المتكررة تعمل كعلامة مميزة لصانعيها، وفقا لموقع interesting engineering.
إضاءة على حرفيين مجهولين
تشير نتائج دراسة ميريديث إلى أن ورش صناعة الدياتريتا لم تكن تعمل بشكل منفصل، بل كانت جزءا من منظومة حرفية متعاونة، حرص أفرادها على إخفاء هوياتهم، ويذهب البحث إلى ما هو أبعد من مجرد التعرف على توقيع فنى، إذ يسلط الضوء على دور الحرفيين الذين طالما بقيت مساهماتهم فى الظل مقارنة بالطبقات الثرية التى امتلكت هذه القطع.
ورش متعددة اللغات وبصمات خفية
أثرت خبرة ميريديث كصانعة زجاج على تحليلها للنقوش، التى اتضح أن بعضها يتضمن تهجئات غير منتظمة وأبجديات مختلطة ونقوشا غير تقليدية، واقترحت أن هذه الظواهر قد تشير إلى ورش متعددة اللغات، وتعمل فى الوقت الحالى على إنشاء قاعدة بيانات لتتبع هذه الكتابات غير المألوفة، بعد أن فتحت دراستها مسارا بحثيا جديدا بدأ بفكرة بسيطة، وربما مشابهة لخطوات التفكير التى اتبعها صناع الزجاج الرومانيون حين ابتكروا شعارهم.