تُعدّ مارجريت آتوود واحدة من أبرز الكتّاب الذين جمعوا بين الأدب والفكر السياسي والاجتماعي، حيث قدّمت عبر أعمالها رؤى نقدية لما قد يؤول إليه العالم في ظل التطرف السياسي، واضطهاد المرأة، وصعود الأنظمة الشمولية.
ومع احتفال العالم بعيد ميلادها، يعود الكثيرون إلى أعمالها، خصوصًا رواية "حكاية الجارية"، التي كتبَتها عام 1985، والتي رأى البعض أنها — بشكل أو بآخر — توقّعت أجواء صعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة في 2016.
آتوود وصعود ترامب.. هل كانت الرواية "نبوءة"؟
بعد نجاح الرواية مجددًا عام 2016 وعودتها لقوائم الأكثر مبيعًا، صرّحت آتوود في مقابلات عديدة بأن الاهتمام المفاجئ كان نتيجة المخاوف الواسعة بشأن قضايا المرأة عقب فوز ترامب.
كما قالت إن الكثير من العناصر التي اعتبرها البعض "خيالاً مبالغًا فيه" عند نشر الرواية، أصبحت اليوم قابلة للحدوث أو حدثت بالفعل.
في المعارض الدولية للكتاب ردّت آتوود على من يسألها إن كانت روايتها تنتمي للخيال المتطرف قائلة: "لم أكتب شيئًا لم يفعله البشر بالفعل في مكان ما وفي وقت ما. وأنتم ترون الآن مؤشرات لما تحتويه الرواية."
وبالفعل، بعد انتخابات 2016، لجأ بعض الأميركيين إلى كندا — تمامًا كما حاولت بطلة الرواية الهروب إلى هناك — ما جعل القرّاء يرون الرواية كأنها كانت قراءة مستقبلية للواقع السياسي الأميركى.