قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية إخبارية تناولت آخر تطورات التصعيد في الملف النووي الإيراني، حيث تتزايد مؤشرات التوتر بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتكثف الوكالة مطالبها باستئناف تفتيش المواقع النووية المتوقفة منذ أشهر، تتمسك إيران بالرفض، محملة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تعطيل التعاون، في ظل الغارات الجوية التي استهدفتها قبل خمسة أشهر.
خلال التغطية التي قدمها الزميل أحمد العدل، نقلت مصادر دبلوماسية غربية أن إيران، وبعد أشهر من حربها مع إسرائيل، ما زالت تتجاهل الدعوات الدولية لاستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى استمرارها في تعطيل مسار المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.
ومن المرتقب أن تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع المقبل، اجتماعاً في العاصمة النمساوية فيينا لمناقشة وضع البرنامج النووي الإيراني، ومن المقرر أن تصدر الدول الغربية الممثلة في الوكالة، سلسلة من الإجراءات لتحديد حالة مخزون طهران النووي وموقعه، وفق "بلومبرج".
فى سياق متصل، حذر مندوب إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا، رضا نجفي، من أن تقديم مشروع قرار جديد ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خطوة غير قانونية ولن تُحدث أي تغيير في الوضع القائم المتعلق بتنفيذ إجراءات الضمانات في إيران.
ودعا (نجفي) جميع الدول الأعضاء في مجلس المحافظين إلى رفض السياسات الأحادية المدمرة التي تتبعها الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث في الملف النووي الإيراني، مؤكدا حق إيران في اتخاذ الرد المناسب على أي تحرك غير قانوني أو غير مبرر من قبل هذه الدول.
وبشأن تقديم الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث مشروع قرار جديد إلى مجلس المحافظين، قال إن الولايات المتحدة وهذه الدول تواصل استغلال الآليات الدولية لفرض رؤاها اللامنطقية والمتغطرسة على الشعب الإيراني، وتسعى من خلال استثمار تفوقها العددي في مجلس المحافظين إلى فرض ما عجزت عن تحقيقه في نيويورك عبر فيينا.
هذا وتسعى بعض الدول الغربية إلى ممارسة ضغوط إضافية على إيران من خلال حرمان العلماء الإيرانيين من الاستفادة من الدعم التقني الذي توفره الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجالات مثل "الطب النووي".
وتحذر دول أخرى من أن قطع الدعم الإيراني بالكامل قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد من فرصة انسحاب البلاد من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
ومن جهته رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذه الدعوة، لأنها لا تُدين الهجمات الإسرائيلية والأمريكية" على منشآتها، وفق ما نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.
وقال علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، "لم تُنقل أي رسالة جديدة إلى الولايات المتحدة".
وأضاف: "السبب في عدم إرسال أي رسالة جديدة هو أن مفاوضات سابقة قد جرت بالفعل، ولم يُبدِ الجانب الآخر أي استعداد للتوصل إلى اتفاق".
وفي استعراض للقوة، أجرت القوات الجو فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني بشكل علني، اختبارا لمحرك الطائرة المسيّرة الشبحية "شاهد 161" خلال معرض في طهران.
مما يعكس رغبة طهران في وضع المسيرات في صميم استراتيجيات الردع الإيرانية، خصوصا بعد حرب الـ12 يوما مع إسرائيل في يونيو الماضي.
ويوضح هذا الاختبار مكانة المسيّرات في منظومة الردع الإيرانية، بعد أشهر من الاستخدام المكثف لها إلى جانب الصواريخ البالستية خلال حرب الـ12 يوما".
كما يمنح هذا الحدث المراقبين الدوليين والإقليميين نافذة نادرة للاطلاع على تطور صناعة المسيرات في إيران، رغم العقوبات المفروضة عليها، وفقا للمصدر.