قال الدكتور محمد هشام سعودي، نقيب المهندسين بالإسكندرية، عن صدمته وأسفه لكون المتهم بقتل المهندس عبدالله الحمصاني المعروف إعلاميًا بمهندس الإسكندرية يعمل مهندسا أيضاً، واصفاً الأمر بأنه صدمة مضاعفة .
وأضاف نقيب المهندسين ، أن النقابة ستتخذ إجراءات تأديبية حاسمة بحق الجاني، موضحاً أن قانون النقابة يفرض إجراءات تحقيق وتأديب قد تصل إلى "الشطب من النقابة" لمن يثبت تورطه في أعمال جنائية.
وأشار سعودي، خلال تقديمه واجب العزاء لأسرة الفقيد في الحادث المؤسف، أكثر أن الجاني نفسه مهندس، وهذه كانت صدمة كبيرة لنا و أن النقابة تتابع الموقف القانوني وتم تكليف الشؤون القانونية بتقديم الدعم الكامل للأسرة ومتابعة التحقيقات، بالإضافة إلى تيسير إجراءات صرف كافة مستحقات المهندس الراحل من معاش ومصاريف جنازة.
باشرت النيابة العامة التحقيقات في واقعة مقتل المجني عليه عبد الله أحمد محمد أحمد الحمصاني، موظف بأحد توكيلات السيارات، والذي عثر على جثمانه صباح يوم 13 نوفمبر 2025 بالطريق العام بمنطقة كرموز بمحافظة الإسكندرية مصابًا بطلقات نارية أودت بحياته.
ضبط فوارغ طلقات فى المكان
وانتقلت النيابة العامة لمعاينة مسرح الواقعة، وتبينت ما لحق بالمجني عليه من إصابات، وضبطت فوارغ طلقات وخزينة سلاح ناري وهاتفه ومحفظته، كما استمعت إلى أقوال شاهدين قررا رؤيتهما للمتهم حال إطلاقه الأعيرة النارية صوب المجني عليه وفراره مستقلًا سيارة ظهرت في مقطع مرئي.
وبفحص المقطع وربط بيانات المركبة بمنظومة المرور، وتمكين ذوي المجني عليه من مشاهدته، تعرفوا على المتهم، مؤكدين وجود خلافات سابقة بينه وبين المجني عليه، ونفوا ما أثير حول طبيعة عمل المجني عليه كعالم في الهندسة النووية خلاف الحقيقة.
وقد أمرت النيابة العامة بضبط المتهم، فتمكنت الشرطة من ضبطه وبحوزته سلاح ناري من ذات العيار المستخدم في الجريمة، كما تمكنت بإرشاده من ضبط السيارة المستخدمة في الواقعة، وعثر بداخلها على ذخائر مماثلة.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وقرر أنه بيت النية على قتله نتيجة خلافات سابقة، فاستحصل على سلاح ناري، وتتبع حركة المجني عليه حتى باغته بطريق القباري السريع، وأطلق صوبه أعيرة نارية متتالية، ثم اعتدى عليه بمؤخرة السلاح للتأكد من وفاته قبل فراره.
كما ورد تقرير الصفة التشريحية مثبتًا أن وفاة المجني عليه نتجت عن إصابات نارية متعددة أحدثت صدمة نزفية قاتلة، وورد تقرير الأدلة الجنائية مطابقًا الطلقات والفوارغ بالسلاح الناري المضبوط، وثبتت مطابقة المحاكاة التصويرية لأقوال المتهم وملابسات ارتكاب الجريمة.