كان افتتاح مقبرة توت عنخ آمون للجمهور حدثا مهيبا من احداث عام 1939 في مصر وقد كان لهذا الحدث الذى وقع في مثل هذا اليوم الخامس عشر من نوفمبر أن يأخذ مدى أكبر لولا الحرب العالمية الثانية التي دقت أجراسها، وقد جاء ذلك بعد 17 عاما من اكتشافها في 1922، بينما تم فتح غرفة الدفن المغلقة في 16 فبراير 1923.
لماذا كل تلك المكانة؟
تعد مقبرة الملك توت عنخ آمون (حوالي1336 -1327 ق.م) من الأسرة الثامنة عشر ذات شهرة عالمية لأنها المقبرة الملكية الوحيدة بوادي الملوك التي تم اكتشاف محتوياتها سليمة وكاملة نسبيًا وكان اكتشاف المقبرة الذي في عام 1922 من قبل هوارد كارتر قد احتل العناوين الرئيسية في صحف جميع أنحاء العالم، حيث صاحب ذلك ظهور التحف الذهبية وغيرها من القطع الفاخرة التي اكتشفت بالمقبرة وتعتبر مقبرة توت عنخ آمون وكنوزها أيقونة لمصر ولا يزال اكتشافها أحد أهم الاكتشافات الآثرية حتى الآن حسب موقع وزارة السياحة والآثار.
كم عدد القطع التي جرى عرضها؟
جري عرض 2006 قطع فقط، وكانت باقى القطع موجودة فى مخزن 55 بمتحف التحرير، إلى جانب وجود عدد من القطع فى مخازن على حسن بالأقصر، وهو ما يعنى أن زوار المتحف الكبير سيرون المجموعة الكاملة لأول مرة بإجمالى ما لا يقل عن 3392 قطعة أثرية تخص الملك توت عنخ آمون لأول مرة داخل قاعته بالمتحف والتى تبلغ 7000 متر مربع.
مكان المقبرة لم يعثر عليه كارتر بمفرده إذا دله على مكانها الطفل حسين عبد الرسول، وقد أكد الدكتور زاهى حواس أن هناك قصة لا يعلمها الكثير من الناس وهو أن الفضل الحقيقى أو السبب الحقيقى فى اكتشافها كان لصبى يبلغ آنذاك 12 سنة، وكانت مهمته نقل الماء للعاملين فى موقع العمل، واسمه "حسين عبد الرسول"، واكتشف فتحة المقبرة حين كان ينزل "زير" مياه من على ظهر الحمار.
كنوز ذهبية في المقبرة
تحتوي المقبرة على كنوز ذهبية وتحف فنية رائعة، مما جعلها واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في العالم ومنذ افتتاحها، أصبحت مقبرة توت عنخ آمون واحدة من أهم الوجهات السياحية في مصر، حيث يأتي الزوار من جميع أنحاء العالم لرؤية هذا المعبد الجنائزي الفريد.
وعلى مر السنين، تم إجراء بعض التغييرات في طريقة عرض المقبرة ومحتوياتها للحفاظ عليها وحمايتها من التلف ومع افتتاح المتحف المصري الكبير، تم نقل بعض الآثار من مقبرة توت عنخ آمون إلى هذا المتحف لعرضها في بيئة أكثر حداثة ومناسبة.