فتح: الشعب الفلسطيني يحتاج الوحدة والانسجام للخروج من آثار الكارثة الإنسانية

الجمعة، 14 نوفمبر 2025 02:00 م
غزة

كتب رامى محيى الدين

أكد أسامة قعدان، القيادي في حركة فتح، أن الهدف الأسمى منذ بداية الحرب كان وقف إطلاق النار، وأن المرحلة الحالية تتجه نحو بحث ترتيبات ما بعد التهدئة، بما يشمل سرعة التعافي، وتشكيل قوة أمنية انتقالية، وتهيئة الوضع السياسي الفلسطيني نحو استحقاقات وطنية جديدة.

وأوضح قعدان خلال مداخلة هاتفية فى قناة "اكسترا نيوز"، أن الولايات المتحدة تبحث عن صيغة توافقية لاعتماد قوة دولية تنتشر في قطاع غزة لمدة قصيرة قبل تسليم المهام إلى النظام السياسي الفلسطيني ممثلًا بالسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرًا إلى وجود ملاحظات من روسيا والصين وعدد من الدول الأوروبية على الصيغة الأمريكية لكونها تميل للتنسيق المنفرد مع الجانب الإسرائيلي، وهو ما لا يقبله المجتمع الدولي لغياب التوازن.

وبشأن مشروع القرار الأمريكي المعدل الذي يمنح تفويضًا لهيئة حكم انتقالي وقوة دولية، شدّد قعدان على أن الفصائل الفلسطينية متمسكة بالثوابت الوطنية، وأن قبول أي قوة أمنية في غزة مشروط بأن يكون وجودها مؤقتًا، وأن تعمل بتنسيق كامل مع القيادة الفلسطينية، وأن تتوافق مع الرؤية العربية التي حرصت عليها مصر والدول العربية خلال مؤتمرات العامين الماضيين. وأكد أن هذه القوة ليست بديلة عن الاحتلال ولا تأتي لقمع الشعب الفلسطيني، بل كمرحلة انتقالية لتحقيق الاستقرار وتهيئة الأجواء لإعادة الإعمار.

 

تقدير حركة فتح لكل الجهود المبذولة لإنهاء الإقسام

وتحدث قعدان عن الحوار بين الفصائل الفلسطينية، مؤكدًا تقدير حركة فتح لكل الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام، ومشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حالة من الوحدة والانسجام للخروج من آثار الكارثة الإنسانية.

وأوضح أن حركة فتح وضعت مبادئ واضحة قبل الحرب، تتعلق بوحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية والالتزام بالاتفاقيات والعمل المشترك من أجل مشروع الدولة الفلسطينية، لافتًا إلى أن السلطة الوطنية هي النظام السياسي الفلسطيني المعترف به إقليميًا ودوليًا وليست فصيلًا بعينه.

 

نظام سياسي فلسطيني موجد وفق الرؤية العربية

وأشار إلى أن الاتفاق الداخلي الفلسطيني قد لا يكون كاملًا، إلا أن الإجماع قائم على أن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية هما الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن البحث عن أجسام موازية لم يعد واردًا في هذه المرحلة الحاسمة.

وأكد قعدان أن مستقبل مشروع القرار الأمريكي مرتبط بوجود نظام سياسي فلسطيني موحد وقادر، وباحترام الرؤية العربية التي لعبت دورًا كبيرًا في دعم القضية الفلسطينية، إضافة إلى توفير مناخ من الانسجام الداخلي يمكّن من بدء عملية إعمار شاملة في قطاع غزة. ووجّه الشكر للدول العربية على جهودها المتواصلة، مؤكدًا أن حركة فتح ستظل تواجه كل محاولات فصل القضية الفلسطينية عن عمقها العربي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة