أكد الدكتور محمد عزام، عضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، أن مصر استطاعت تحقيق قفزات نوعية فى قطاع تكنولوجيا المعلومات، وقطعت خطوات كبيرة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمى رائد فى صناعة التعهيد (Outsourcing)، مشيرًا إلى أن استضافتها للقمة العالمية لصناعة التعهيد تأتى تتويجًا لهذه الجهود.
وفى مقابلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أوضح عزام أن الدولة المصرية تولى اهتمامًا كبيرًا بهذا القطاع الواعد، الذى ينمو بمعدل سنوى يصل إلى 15%، وهو ما يعادل أربعة إلى خمسة أضعاف معدل نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى. وشدد على أن تكنولوجيا المعلومات أصبحت المحرك الرئيسى لاقتصاد القرن الحادى والعشرين، وأن أى قطاع لا يمكنه تحقيق الاستدامة والمرونة دون توطين مكثف لأدواتها.
وأشار عزام إلى أن نجاح مصر فى هذا المجال يرتكز على عدة مقومات أساسية، أبرزها البنية المعلوماتية القوية التى تم تطويرها على مدار العقد الماضى، والمراكز المتطورة التى تقدم خدماتها لشركات محلية وعالمية، بالإضافة إلى الشباب المصرى المؤهل الذى يمثل ثروة حقيقية، حيث يعمل فى هذا القطاع حاليًا نحو 170 ألف شاب وشابة، يحققون عوائد صادرات تصل إلى 4.5 مليار دولار سنويًا.
واعتبر عزام أن استضافة القمة العالمية لصناعة التعهيد تعد فرصة هامة لجذب المزيد من الاستثمارات والشركات العالمية، خاصة وأن مصر تتميز بموقعها الجغرافى الذى يقلل من فوارق التوقيت مع الأسواق الأوروبية والأمريكية، بالإضافة إلى تميز شبابها فى إجادة لغات غير شائعة مثل الألمانية والفرنسية، مما يمنحها قيمة تنافسية عالية فى السوق العالمي.
وتوقع أن تساهم هذه الجهود فى خلق ما يزيد عن 70 ألف فرصة عمل جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة، وإضافة نحو 2 مليار دولار أخرى إلى عائدات الصادرات التكنولوجية. واختتم الدكتور عزام بالتأكيد على أن صناعة التعهيد تمثل فرصة تنموية واستثمارية واعدة لمصر، كونها صناعة كثيفة العمالة وتعتمد على المؤهلات والمهارات التى يمتلكها الشباب المصري.