استخدام نظارات الواقع الافتراضى يساعد على خفض الإصابة بجفاف العين

الخميس، 13 نوفمبر 2025 12:00 ص
استخدام نظارات الواقع الافتراضى يساعد على خفض الإصابة بجفاف العين نظارات ألعاب الواقع الافتراضي

كتبت: دانه الحديدى

تحظي نظارات ألعاب الواقع الافتراضي (VR) باهتمام كبير في السنوات الأخيرة، مع تزايد عدد المستخدمين الذين يدمجون الواقع الافتراضي وسماعات الرأس الغامرة في حياتهم اليومية، حيث تخلق هذه الأجهزة شعورًا قويًا بالتواجد والانفصال عن العالم الحقيقي،  ومع ذلك، توجد مخاوف بشأن آثار استخدام تلك النظارات لفترات طويلة على صحة العين، خاصة الإصابة بمرض جفاف العين.


ووفقا لموقع "Medical xpress"، يعد الغشاء الدمعي هو نظام ديناميكي متعدد الطبقات، يتكون من طبقات دهنية ومائية تعمل معًا لحماية العين وتليينها، وقد يُخل التعرض المفرط لأنظمة العرض المرئي بهذا التوازن، مما يسبب عدم استقرار الغشاء الدمعي، ويؤدي إلى انزعاج في العين.

في حين أن دراسات سابقة تناولت استقرار الغشاء الدمعي قبل استخدام نظارة الواقع الافتراضي وبعده، إلا أن التغيرات اللحظية في سلوك الغشاء الدمعي أثناء استخدامه لا تزال غير مستكشفة.

باحثون يطورون مراقبة الفيلم الدمعي في الوقت الحقيقي
 

لمعالجة هذه المشكلة، صمّم الأستاذ المشارك يوشيرو أوكازاكي من جامعة واسيدا باليابان، والأستاذ الزائر الدكتور نوريهيكو يوكوي من جامعة كيوتو للطب باليابان، طريقةً مبتكرةً باستخدام سماعات رأس الواقع الافتراضي مزودة بكاميرا فائقة الصغر، لمراقبة ديناميكيات غشاء الدموع آنيًا.

وأثناء ارتداء تلك النظارة، لعب 14 مشاركًا سليمًا لعبة واقع افتراضي لمدة 30 دقيقة، بينما راقبت الكاميرا المدمجة التغيرات في نمط تداخل طبقة الدهون في طبقة الدموع لديهم عند بداية التجربة، وكل خمس دقائق خلال فترات توقف قصيرة.

النتائج الرئيسية حول تغيرات الفيلم الدمعي
 

مع تقدم اللعبة، لاحظ الباحثون زيادة ملحوظة في درجة تداخل الطبقة الدهنية للفيلم الدمعي، وهو ما يتوافق مع ازدياد سماكتها، بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت درجة حرارة القرنية والجفن العلوي بشكل ملحوظ بعد جلسة الواقع الافتراضي، وتشير هذه النتائج إلى أن ارتفاع درجة حرارة محيط العين داخل نظارة الرأس، ربما يكون قد أدى إلى ازدياد سماكة الطبقة الدهنية للفيلم الدمعي.

أظهرت دراسة سابقة أن زيادة سمك الطبقة الدهنية، الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة، ترتبط بتعزيز استقرار غشاء الدموع، لذلك من الضروري أن توضح هذه الدراسة ما إذا كان استقرار مماثل لغشاء الدموع يحدث في ظل الظروف التجريبية المستخدمة.

وفقًا لأوكازاكي، على الرغم من أن نتائجنا لا تهدف إلى تقديم ادعاءات صحية، إلا أنها تُقدم رؤىً حول كيفية تأثير البيئة الحرارية داخل سماعات الواقع الافتراضي على سلوك الغشاء الدمعي، وهذا مفيد ليس فقط للمستخدمين، بل أيضًا لمصممي سماعات الرأس المشاركين في تطوير أنظمة الواقع الافتراضي المستقبلية.

القيود واتجاهات البحث المستقبلية
 

اقتصرت ملاحظات الدراسة على المشاركين الأصحاء، مما ترك تساؤلاتٍ مفتوحة حول إمكانية ملاحظة نتائج مماثلة لدى الأفراد المصابين بجفاف العين أو خلل في وظائف غدة ميبوميوس، كما لم تشمل الدراسة مجموعة ضابطة لم تستخدم سماعات الرأس، ويشير أوكازاكي إلى أنهم يخططون لتوسيع نطاق البحث ليشمل فئات سريرية وضوابط مناسبة.

في الوقت الحالي، تُقدم هذه النتائج رؤىً مبكرة قيّمة لمستخدمي ومطوري الواقع الافتراضي على حد سواء، ورغم أن الدراسة لا تتناول استراتيجيات العلاج أو الوقاية، إلا أن النتائج قد تُسهم في تصميم سماعات الرأس واستخدامها مستقبلًا فيما يتعلق براحة العين وصحة العين.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة