متحاولش تشخص نفسك.. دراسة تحذر من التشخيص الذاتى الخاطئ باضطراب فرط الحركة

الأربعاء، 12 نوفمبر 2025 07:00 م
متحاولش تشخص نفسك.. دراسة تحذر من التشخيص الذاتى الخاطئ باضطراب فرط الحركة اضطراب فرط الحركة

كتبت: دانه الحديدى

كشف بحث جديد أجرته جامعة تورنتو سكاربورو الكندية، أن الوعي المتزايد باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قد يؤدى إلى اعتقاد بعض الشباب خطأً أنهم مصابون بهذا الاضطراب، ويزيد من إحتمالية التشخيص الخاطئ.

وبحسب موقع "News medical life science"، نقلا عن مجلة الطب النفسي ، فإنه على الرغم من أن برامج التوعية بالصحة العقلية مصممة لمساعدة الناس على التعرف على الأعراض وطلب الدعم، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى تشخيص ذاتي خاطئ.

ولكن الباحثين وجدوا أيضًا أن جلسة تعليمية قصيرة حول تأثير nocebo  ، وهي ظاهرة يمكن فيها للتوقعات السلبية حول الإصابة باضطراب ما أن تجعل أعراض شخص ما أسوأ، ويمكن أن تقلل من احتمال التشخيص الخاطئ.

تفاصيل الدراسة
 

تقول داشا ساندرا، التي قادت الدراسة: "أردنا تحديد ما إذا كانت هناك آثار سلبية لجهود التوعية، وإيجاد طريقة لرفع مستوى الوعي بطريقة أكثر توازناً، حتى يتمكن الناس من التعلم دون التعرض لخطر الأضرار غير المقصودة".

أجرى فريق ساندرا تجربةً عشوائيةً مُحكمةً على 215 شابًا بالغًا (تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا) لم يستوفوا المعايير السريرية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ولم يُشخَّصوا به سابقًا،  ثم كُلِّف المشاركون بحضور إحدى ورش العمل الثلاث: ورشة عمل حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وأخرى حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، تضمنت درسًا مدته 10 دقائق حول تأثير الإدمان الوهمي، ومجموعة ضابطة تعلَّمت عن النوم.

نتائج الدراسة
 

وجد الباحثون أن أولئك الذين تلقوا معلومات توعوية حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه فقط، ازداد اعتقادهم بإصابتهم به فورًا بعد الجلسة وبعد أسبوع، على الرغم من أن أعراضهم الفعلية لم تتغير، وفي تلك المجموعة، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين قيّموا أنفسهم بتقييم عالٍ في التشخيص الذاتي من 30% إلى 60% فورًا بعد الورشة، وظلت عند 50% بعد أسبوع.

وبالنسبة للمجموعة التي تلقت أيضًا تدخل التثقيف النفسي، انخفضت معدلات التشخيص الذاتي الخاطئ إلى النصف على الفور واختفت تمامًا بعد أسبوع واحد.

تقول ساندرا إن النتائج تُظهر كيف يُمكن لمعلومات التوعية بالصحة النفسية أن تُعيد صياغة التجارب الطبيعية كعلامات خفية على مشاكل الصحة النفسية، مما يدفع الناس إلى التماهي مع اضطراب لا يعانون منه، وتضيف أن هذا قد يحدث لأن التشخيص قد يبدو تفسيرًا مُريحًا لتحديات عشوائية وغير متوقعة.

تقول ساندرا، التي تناولت أبحاثها السابقة تأثير الدواء الوهمي : "إن الاعتقاد بأنك تعاني من اضطراب ما قد يساعد في فهم تجارب مربكة أو معقدة، رغم أنها في الواقع طبيعية تمامًا" . وتضيف: "قد ينطبق هذا بشكل خاص على الشباب".

هذه أول دراسة تبحث في كيفية حدوث التشخيص الذاتي الخاطئ الناتج عن الوعي باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه واستمراره مع مرور الوقت، كما أنها أول دراسة تُظهر إمكانية تعليم الوعي بالصحة النفسية بأمان من خلال تضمين تدخل موجز يشرح تأثير الإدمان الوهمي.

وأكدت ساندرا على ضرورة عدم تثبيط الناس عن طلب المساعدة، وأن الوعي بالصحة النفسية يبقى أمرًا بالغ الأهمية، وأضافت أن الأهم هو مساعدة الناس على تفسير تجاربهم بدقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة