عرض موقع "CNN" حالة الأمريكية روث ويلسون، التى عانت لمدة ست سنوات من التشخيص الخاطئ للأعراض التى تمر بها، مثل الطفح الجلدي والتورم وحمى والآلام الشديدة ، حتى تم تشخيصها بالإصابة بمرض الذئبة، والتى يطلق عليه مرض "الألف وجه".
اسباب تسمية مرض الذئبة بـ"الألف وجه"
يطلق على مرض الذئبة "مرض الألف وجه" لتنوع أعراضه، حيث يعد أحد أمراض المناعة الذاتية الخطيرة التي تصيب ما يصل إلى 50 مليون أمريكي وملايين آخرين حول العالم، وهو مرض يصعب علاجه، ويتزايد انتشاره، ويُعد أحد أكبر ألغاز الطب.
وتسبب الأمراض المناعية بوجه عام أعراضا مختلفة، على سبيل المثال يؤثر مرض التصلب المتعدد على الأعصاب، ويسبب التهاب المفاصل الروماتويدي التهابات المفاصل، يهاجم داء السكري من النوع الأول البنكرياس، إلا أن الإصابة بمرض الذئبة يمكن أن يهاجم الجهاز المناعى مختلف أعضاء الجسم فى آن واحد، مما تسبب فى تسميته بتلك التسمية.
وقالت ويلسون، البالغة من العمر 43 عامًا، والتي توازن بين مرضها والتطوع للمساعدة في تثقيف الجمهور وحتى الأطباء حول الحياة مع مرض الذئب، أن أكبر الصعوبات التى تواجهها مع هذا المرض، أن المصاب يبدو طبيعيا من الخارج، دون أن يدرك الناس الأعراض التى يعانى منها.
التعايش مع مرض الذئبة
بعد أكثر من عقد من تشخيص إصابتها بالذئبة، لا تزال روث ويلسون تعاني من آلام يومية ناجمة عن مرض الذئبة، حيث تمر بفترات يتزايد التعب الشديد وضبابية الدماغ وصعوبة التركيز، والتذكر قصير المدى، وتعدد المهام، ثم تتراجع تلك الأعراض.
وللتعايش مع المرض، تعلمت ويلسون استخدام واقي الشمس وقبعة كبيرة في الهواء الطلق، وكيفية ترشيد استهلاك طاقتها لتجنب نوبات المرض، وعندما كبر أطفالها بما يكفي للالتحاق بالمدرسة، عادت هي الأخرى، وحصلت على شهادات أفضت بها إلى العمل في مجال الأبحاث المختبرية وعلوم البيانات، واكتسبت فهمًا أعمق لمرضها وعلاجاته.
وقالت ويلسون: "من المهم لي أيضًا أن أكون صوتًا للمرضى، لأنني أفكر في نفسي وفي شعوري بالوحدة في البداية". لفترة طويلة، "لم أرغب أبدًا في التحدث عن الأمر، وخاصةً أطفالي، أردتُ أن يعلموا أنني سأكون بخير".